نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه جلد : 1 صفحه : 204
أشار إليها بضروب من الإشارات والدلالات ، إلى ذلك أشار بقوله : ( وهو حسنة من حسنات خاتم الرسل محمّد صلَّى الله عليه وسلَّم ) وإلى ذلك يحمل ما سأل في قوله تعالى : * ( رَبَّنا آتِنا في الدُّنْيا حَسَنَةً وَفي الآخِرَةِ حَسَنَةً ) * [ 2 / 201 ] ، فإنّ المراد ب « حسنة الآخرة » هو ختم الولاية ، كما أنّ حسنة الدنيا هو ختم النبوّة . [ سيادة خاتم الرسل صلَّى الله عليه وآله وشفاعته ] ثمّ إنّ أمر الصورة وظهور أحكامها إنّما يتحقّق أو يمكن عند نفوذ حكم سلطان الجمعيّة في متفرقات الموادّ المتخالفة والأسماء المتقابلة ، وكشف كل منها عن أفعالها الضارّة وأحكامها المنتقمة ، ولذلك وصف خاتم الرسل بقوله : ( مقدّم الجماعة وسيّد ولد آدم في فتح باب الشفاعة ) فإنّ في قدمه مرابط نظام متفرقات أعيان العالم وأشتات الأسماع ، وبيده مقاليد خزائن كمالها ، بمحافظتها عن الانقهار تحت أحكام مقابلاتها ومعانداتها وهو المعبّر عنه بالشفاعة ، إذ الشفاعة لغة هي الانضمام إلى الآخر ناصرا له وسائلا عنه وأكثر ما يستعمل في انضمام من هو أعلى مرتبة إلى من هو أدنى ، ويمكن أن يستشعر من الشفاعة هذه معاني أخر ينبّه إليها إن شاء الله تعالى في غير هذا المجال . ولمّا كان سيادته ليست على إطلاقها قيّد ذلك ( فعيّن حالا خاصّا ) وهو فتح باب الشفاعة [ ألف 252 ] ( ما عمّم [1] ، وفي هذا الحال الخاصّ تقدّم على )
[1] لعل قوله هذا بلفظه « ما عمم » وحينئذ يكون لفظة « ما » نافية . فمنزلته منزلة بدل من قوله « فعيّن حالا خاصا » ويحتمل أن يكون بلفظة « بما عمم » فيكون لفظة « ما » إما مصدريّة ، أو موصولة . وحاصل معناه حينئذ : حسبما عمم ، يعني باعتبار المتعلق الذي هو الخلق كلهم أي غاية المكلفين من بني آدم ، فالحاصل عيّن من وجه ، وعمّم من وجه - فلا تغفل .
204
نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه جلد : 1 صفحه : 204