نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه جلد : 1 صفحه : 190
( وليست ) تلك الصور - يعني الأسماء وأحكامها - ( سوى عينه [1] ) فيكون العبد - على أي حال - مرآة لعين الحقّ ، كما أنّ الحقّ مرآة لعينه ، فهو على هذا التقدير الإطلاقي مرآة يظهر فيها أسماؤه ، كما أنّ العبد مرآة يظهر فيها ذاته ، كما قال العطَّار [2] : < شعر > توئي از روى ذات آئينهء شاه شه از روي صفات آئينه تست < / شعر > وإذ قد ظهر أنّ العين واحدة ، وحكم المدارك والمشاعر جعلها ذا اعتبارات ظواهر تارة ، ومظاهر أخرى أجمل الحال ، ( فاختلط الأمر وانبهم ، فمنّا من جهل في علمه ) لغلبة حكم الإمكان والمظهريّة عليه . فقال [1] : ( والعجز عن درك الإدراك إدراك [2] ) مفصحا عمّا يقتضيه مشهده الذاتي من تعانق الأطراف وجمعيّة الأضداد . ( ومنّا من علم ) أنّ ذلك الجهل الذي في العلم هو منتهى مراتب العلم ، إلا أن القول بذلك الكلام يدل على عدم وصوله إلى هذا العلم ، ( فلم يقل مثل ذلك ) مع أنّه هو الكلام الكاشف عن كنه مقتضى هذا الموطن .
[1] كلام منسوب إلى أبي بكر في كتب العرفاء ، ولم أعثر على مصدر له عند أهل الرواية . [2] لله در قائل قال : « العجز عن درك الإدراك إدراك » إذا أراد منه الحقيقة بمعنى أن العجز عن الإدراك هو حق الإدراك وحقيقته حقيقة ، لعمر إلهي إنه لنعم المقال ، ولحق المنال إن لم يحمل على التجوزات الشائعة في عرف أرباب الأوهام ذوي القيل والمقال . وقد انكشف كل الانكشاف سرّ ذلك السرّ المستسرّ ، المقنع بالسر في هذا الكتاب ، بشرحه الشارح الكاشف عن لبّ لباب مغزاه ، فاجهد واجتهد ، وأتعب نفسك في نيل معناه - نوري . [1] في هامش د : في بعض النسخ : وليست إلا عينه . [2] ديوانه : ص 30 . وفيه : . . . شه از روي صفاتي آية تست .
190
نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه جلد : 1 صفحه : 190