نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه جلد : 1 صفحه : 191
( وهو أعلى القول ، بل أعطاه العلم السكوت ، ما [1] أعطاه العجز ) لعدم انقهاره تحت أحكام الإمكان ومظهريّته الخلقيّة ( وهذا هو أعلى عالم باللَّه ) حيث لم ينقهر بقوّة استعداده الذاتي لمقتضيات ذلك المشهد العظيم من تجاذب الأطراف المتعانقة ، وتخالف أحكامها المتضادّة ، بل أحاط بالكلّ علما ، ولم يتأثر من تلك الأحكام وهو أعلى عالم باللَّه . [ العلم الخاصّ بالخاتم ] ( وليس هذا العلم إلَّا لخاتم الرسل وخاتم الأولياء ) فإنّهما هما الواصلان في الحقائق والمعارف إلى أقاصي كمالها بجزئيّاتها وكليّاتها ، وصورها ومعانيها ، وهي حضرة متعانق الأطراف ومجتمع الأضداد [1] ، كما علم من آثارها ، حيث أنّ
[1] < شعر > حجاب روي تو هم روى تست در همه حال نهاني از همه عالم ز بس كه پيدايى < / شعر > « يا من خفي من فرط ظهوره واحتجب عن نواظر خلقه بشعاع نوره » ، « حاضر غير محدود ، غائب غير مفقود » - نوري . وذلك الحجاب الكلي الإحاطي هو النور المحمدي الفائض أولا وبالذات عن حضرة الذات ، هو المسمى بالفيض المقدس ، الذي فاض بنفسه ، ثمّ خلقت الأشياء به . ومن هنا يلقب بالحق المخلوق به ، وبالجملة فالكل محتجب به . وفي الكافي بإسناده : « محمد حجاب الله » - نوري . وذلك الفيض المقدس هو وجه الله الباقي بعد فناء الأشياء ، وذلك الوجه هو وجه حضرة الذات الذي به واجه حضرة الذات إلى الأشياء من الأزل ، وبه يواجهها إلى الأبد ، وهو حقيقة حقائق الأشياء ، وهو ملاك تعانقها ومدار توافقها في حين تخالفها وتقابلها ، حسبما يقتضي تقابل الأسماء الإلهية تقابل الجلالية والجماليّة ، مجتمعهما هو ذلك الوجه المحمدي الجامع لجوامع الأسماء الإلهي ، ولولا ذلك الوجه الجامع البسيط المحيط بالكل الساري في الجل والقل لما أمكن تعانق الأطراف المتضادة ، وهو عنصر العناصر المتضادة ومادة المواد المختلفة المتخالفة ، وهو مناط ائتلافها وألفتها وملاك مزاوجتها ومناكحتها ، وهو مدار النكاح الساري في الذراري المتخالفة أنواعها ، فضلا عن أصنافها وأشخاصها ، ولولا تلك الرابطة والجهة الجامعة لما تولد المؤمن من الكافر وبالعكس ائْتِيا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً ) * [ 41 / 11 ] - الآية + نوري . [1] د : كما .
191
نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه جلد : 1 صفحه : 191