نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه جلد : 1 صفحه : 179
ما في ذلك العبد العالم من تفاصيل أحواله ، حال كونه في علم الله . هذا إذا جعل أحد الظرفين حالا ، ويمكن أن يجعل بدلا ، ومعناه على ذلك أظهر . والعالمون بهذا الوجه أيضا صنفان : فإنّ ذلك العلم ( إمّا بإعلام الله إيّاه ، بما أعطاه عينه من العلم به ) بدون اطَّلاعهم على العين نفسه - وهو بمنزلة قرب النوافل . ( وإمّا بأنّ يكشف له عن عينه الثابتة وانتقالات الأحوال عليها ) فيشاهد العين بأحوالها وما ينطوى تحتها من جزئيّات الأعيان المنتسبة إليها بأحكامها وأحوالها ( إلى ما لا يتناهي ) ضرورة أنّ الفائز بهذه المرتبة العليا والذروة القصوى لا يكون إلَّا حقيقة كلَّية ، له نسبة العلوّ والإحاطة ، كالخاتمين ومن يرثهما من الأقطاب والكمّل . ثمّ إنّ هذه الأصناف الثلاثة من الساكتين إذا ضرب في الأربعة منهم المستخرجة من التقسيم الأوّل ، الذي لنفس الأعطيات ، تصير اثني عشر صنفا ، فيكون مجموع الأصناف المعدودة هاهنا اثنين وخمسين . لأنّ هذا العدد على قاعدة العقود راجع إلى السبعة [1] التي عليها مدار دائرة الوجود والشهود ، إلى غير ذلك من الخصوصيّات التي لهذا العدد ، كما يتبيّن في
[1] يعني بقاعدة رد العشرات إلى الآحاد . إذ الاثنان والخمسة جمعهما السبعة ، والسبعة إذا جمع أخواتها من الواحد إلى نفس السبعة ، صارت مجموعتها ثمانية وعشرين ، ولا مرتبة فوقها - كما مرت الإشارة إلى سرّ انحصار أبواب الكتاب في هذا العدد - نوري .
179
نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه جلد : 1 صفحه : 179