نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه جلد : 1 صفحه : 178
لا يعطيه إلَّا ما أعطاه عينه من العلم به ) لما سبق أنّ العطاء على وفق الإرادة ، والإرادة تابعة للعلم ، والعلم ما أعطاه العين المعلوم مما يقتضيه ذاته ويعبّر عنه لسان استعداده ( وهو ما كان عليه في حال ثبوته فيعلم ) هذا العبد ( علم الله به من أين حصل ) وأنّ الكل من عينه ظهر عليه ، أخذ منه فردّ إليه * ( هذِه ِ بِضاعَتُنا رُدَّتْ إِلَيْنا ) * [ 12 / 65 ] . ( وما ثمّ صنف من أهل الله أعلى وأكشف من هذا الصنف فهم الواقفون على سرّ القدر ) المطَّلعون على مبادئ تفاصيل جزئيّات أوضاع العالم ومصادر وقوع أحكامها وأفعالها ، أنّه من نفس عينه الثابتة في حال عدمه ، الكاشفة عن كلّ أحوالها بمقاديرها وأزمانها ، * ( لا يُغادِرُ صَغِيرَةً ) * من تلك الأوضاع * ( وَلا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصاها ) * [ 18 / 49 ] إحصاء تفصيل وإيقان ، فالعارف بسرّ الارتباط المذكور هو الواقف على سرّ القدر [1] . ( وهم على قسمين ) - فالساكتون عن السؤال [1] ثلاثة أصناف - ( منهم من يعلم ذلك مجملا ، ومنهم من يعلمه مفصّلا والذي يعلمه مفصّلا أعلى وأتمّ من الذي يعلمه مجملا ، فإنّه يعلم ما في علم الله فيه ) أي يعلم
[1] إن أراد كون العارف واقفا على سرّ القدر بوجه الإجمال فله وجه موجه ، وإن أراد الوقوف على وجه تفاصيل خصوصياتها حال تعلق نفسها بهذه الشواغل البدنية وحال حياتها الدنياويّة : فهو بعيد جدا ، اللهم إلا بشرط قطع العلاقة بالكليّة ، وكون تعلقها التدبيري بالعالم الكياني وبدنها الكوني تعلقا اختياريا وكونها خارجة عن الكونين - لا كخروج شيء عن شيء - وداخلة فيهما - لا كدخول شيء في شيء - كما هو مرتبة خاتم الولاية الأصليّة ، فافهم - نوري . [1] د : - السؤال .
178
نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه جلد : 1 صفحه : 178