نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه جلد : 1 صفحه : 143
الذي رابطة مناسبته بالمبدأ ووسيلة استفاضته منه محض التجرّد والتبتّل ، ومحافظة غيب روحه عن مخالطة التعلَّق والتكدّر ، وغايته [ الاتّصال بالملكوت الأعلى [1] ] والتحقّق [ ألف 246 ] بالحقائق التنزيهيّة . ومنهم من انغمس منه تلك الجهة في العلائق الهيولانيّة ، واستهلكت لطيفته الروحانيّة تحت الكثائف الجسمانيّة وانحصر رقائق مناسبته في ارتكاب ما يرتجى به رضاء الحقّ من الأوامر ، واجتناب ما يخاف به عن غضبه من المناهي وغايته نيل ما يستعقب الرضاء من دخول الجنّات والاحتظاء بالمستلذّات والسلامة عمّا يستتبع الغضب من ورود الجحيم ومكارهها من العذاب الأليم . ومنهم من امتزج بين التروح والتعلَّق واعتدل غاية الاعتدال [1] ، وتناسب بتلك الجمعيّة المبدء الحقّ ، فيطوي مسافة الروابط والرقائق بجواذب الجذبات الإلهيّة ، ومطايا الواردات العشقيّة ، وهذا هو الطريق المختصّ بالإنسان ، وفي عبارة الشيخ إشارة إليه فلا تغفل [2] .
[1] < شعر > سرو نرويد به اعتدال محمّد ماه فرو ماند از جمال محمد < / شعر > ( بلكه مهر فرو مانده از جمال محمّد ) < شعر > سعدي اگر عاشقى كني وجواني عشق محمد بس است وآل محمّد < / شعر > وسرّ ذلك هو كونه صلَّى الله عليه وآله وسط الكل في الكل ، وهو الختم في رفع ثنويّة التقابل وفي تعانق الأطراف بين الجل والقل ، فأحسن التأمل - نوري . [2] لعله إشارة إلى سر اختلاف التعبير في المتن ، إذ قال في المرحلتين الأوليين : « أوجد العالم » وفي الثالث : « أوجدنا » . [1] غير مقروة في م .
143
نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه جلد : 1 صفحه : 143