نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه جلد : 1 صفحه : 142
وإذ قد تقرّر أنّ الجهة الارتباطيّة [1] والرقيقة الجمعيّة الاتحاديّة ما سرت بين أمرين إلَّا وتولَّد منهما نتيجة - وهو الذي عبّر عنه لسان الاصطلاح ب « النكاح الساري في جميع الذراري » - قال : ( لندرك الباطن بغيبنا ، والظاهر بشهادتنا ) إشارة إلى نتيجة سريان هذه الجهة الارتباطيّة ، ولأنّها بنفس طبايعها وجزئيّاتها هي الرابطة ، أنتج الإدراك الذي هو الاتّصال والاتّحاد . ( ووصف نفسه بالرضا والغضب ، وأوجد العالم ذا خوف ورجاء ، فنخاف غضبه ونرجو رضاه ) هذه الجهة دون الأوّل في الربط ، ولذلك ما أنتج غير النسبة والإضافة . ( ووصف نفسه بأنّه جميل وذو جلال ، فأوجدنا على هيبة وانس ) هذا آخر مراتب تنزلات الجهة المتّصل بالأول بحكم الأمر الدوري ، فلذلك ما صرّح بالعالم هاهنا ، بل أدرج النتيجة في أحد المرتبطين . [ أقسام السالكين ] واعلم أنّ من لطائف ما يشعر به هذا التفصيل وبدايع دقائقه بيان درجات رتبة المستكملين إجمالا ، والإشارة إلى تفاوت ما يستحصل كلّ منهم بحسب استعداداته وطرق مناسباته : فإنّ [ منهم من [2] ] سلك التروح والتقدّس ، وهو
[1] قد تكررت منا الإشارة إلى كون معنى الرقيقة الجمعيّة والرابطة الاتحاديّة - كما قال تعالى : * ( وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ ما كُنْتُمْ [ 57 / 4 ] - هو رفع بينونة العزلة بإثبات بينونة الصفة ، وثمرة شجرة ذلك الرفع وهذا الإثبات هو الوحدة المحضة التي هي الوحدة الحقة - نوري . [2] غير مقروة في م ، ولعل الصحيح : سلك مسلك التروح .
142
نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه جلد : 1 صفحه : 142