نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه جلد : 1 صفحه : 138
( فبهذا ) الفارق [1] ( صحّ له الأزل والقدم الذي انتفت عنه الأوّليّة التي لها افتتاح الوجود عن عدم ) على ما يلزم أرباب العقائد التقليديّة فيما اعتقدوه في الواجب من الصورة المحصورة المقيّدة [2] ، والوجه الجزئي الجعلي - تعالى عن ذلك علوّا كبيرا وذلك لأنّ الأوّليّة في تلك الصور إنّما يتصوّر إذا كان لها افتتاح الوجود عن عدم . لا يقال : « الأوّليّة إنّما تقتضي السابقيّة على الكل ، لا المسبوقيّة » .
[1] محصل هذا الفارق كما قيل : < شعر > ظهور تو بمنست ووجود من از تو فلست تظهر لولاي ، لم أكن لولاك < / شعر > وللإشارة إلى مرتبة من المعرفة الإلهية هي فوق ما قيل ، قال قبلة العارفين علي أمير المؤمنين عليه السّلام - وخلاصة ما قال عليه السّلام : - إن المعارف والأوصاف التي يعرف الله تعالى بها لا يعرف إلا به وبنوره الذي هو ظهوره سبحانه بنفسه ، وظهوره تعالى بنفسه هو إظهاره تعالى إيانا وسائر الأشياء حقائقها ورقائقها ، فالمعارف الإلهية التي بها نصفه سبحانه وبها نعرفه كانت من جملة الأشياء التي يظهر بها تعالى وبظهوره بنفسه [ . . . ] . وسرّ ذلك هو كونه جلّ شأنه أوّل الأوائل في كل مقام من المقامات والبدايات ، وآخر الأواخر في كل مرتبة من مراتب الغايات والنهايات أَلا إِلَى الله تَصِيرُ الأُمُورُ ) * [ 42 / 53 ] ، أَلا إِنَّه ُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطٌ ) * [ 41 / 54 ] قال عليه السّلام في خطبة منه : « دليله آياته ، وجوده إثباته » - فتفطن - نوري . [2] ذلك كذلك ، لأنهم لا يتمكنون من الجمع بين التنزيه والتشبيه ، ولا من القول بالإحاطة الوجوديّة ، كما قال عزّ من قائل : أَلا إِنَّه ُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطٌ ) * [ 41 / 54 ] ولا يقولون بالتنزيه في عين التشبيه ، وبالعكس . والجمع بينهما هو التنزيه الحق وحق التنزيه ، الذي هو مشرب الختمية الأصفى وعليه يدور قطب الرحى ، ويدور عليه مدار مشارب سائر الأنبياء ، بتفاوت فيما بينهم بغلبة حكم التنزيه في طائفة منهم ، كما في الطبقة الأولى ، وبالعكس كما في بعضهم . وأما المرتبة الوسطى ، الجامعة بين الحقين بلا مين وشين ، فهي خاصة الحضرة الختميّة وورثتها من خواص الأولياء - نوري .
138
نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه جلد : 1 صفحه : 138