نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه جلد : 1 صفحه : 137
( ولا شكّ [1] أنّا ) - أي الحوادث الإمكانيّة - ( كثيرون بالشخص والنوع ، وأنّا ) - أي الأفراد الإنسانيّة منها - ( وإن كنّا على حقيقة واحدة تجمعنا ) بوحدتها العينيّة التي لا تقبل التفصيل ولا التكثّر [2] بالذات كما بيّن ، ( فنعلم قطعا أنّ ثمّ فارقا به تميّزت الأشخاص بعضها عن بعض ، ولولا ذلك ) الفارق ( ما كانت الكثرة في الواحد ) . ( فكذلك أيضا ) فيما نحن فيه ، فإنّه ( وإن وصفناه [3] ) - أي الحقّ في الموطنين المذكورين - ( بما وصف به نفسه من جميع الوجوه ، فلا بدّ من فارق ) به يتميّز الوصفان ، ( وليس ) ذلك الفارق ( إلا افتقارنا إليه في الوجود ، وتوقّف وجودنا عليه - لإمكاننا - وغناه عن مثل ما افتقرنا إليه ) . أي انحصر الفارق في الافتقار في الوجود ، والغناء عنه ، فإنّ الغناء المطلق لا يصح فيما اعتبر فيه نسبة من النسب أصلا ، فما اختصّ به ذات الممكن هو الافتقار الذي به افترق عن الواجب وتكثّر ، ومنه بعد عنه وسمّي عبدا . كما أنّ ما اختصّ به الواجب هو الغناء عن مثل ذلك ، وهو الذي به يتقدّم ذاتا ورتبة ، ويتّصف بالوحدة الحقيقية الذاتية ، لا العدديّة الإضافيّة . وفي هذا الكلام تلويح غير خفيّ .