نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه جلد : 1 صفحه : 126
إسم الكتاب : شرح فصوص الحكم ( عدد الصفحات : 639)
هي به ، راجعة منها إليه ، وانتظم بذلك صورة الدائرة المستدعية لسريان الأمر الجمعي ، وتعاكس حكم كلّ منهما على الآخر بوجه ( فصار كلّ واحد ) من الباطن العقلي والظاهر العيني ( محكوما به ، محكوما عليه ) . ثمّ إنّه يمكن أن يقال هاهنا : إنّ هذا الكلام إنّما يتمّ لو لم يكن الكلَّي عند اتّصافه بالوجود العيني منقسما مفصلا - انقسام الجنس بفصله - أو مجزّأ - تجزية الأجزاء الخارجيّة وموادها بصورها المشخّصة - وأمّا على تقدير ذلك فلا يلزم أن يكون محكوما عليه ، ضرورة أن كلّ قسم وجزء مخالف لآخر بالذات . وبالجملة ، كما أنّ الفصل يقسّم الجنس ويفصّله حقائق مختلفة ، فلم لا يكون التعيّن له هذا السبيل بالنسبة إلى النوع ؟ فأشار إلى دفعه بقوله : ( ومعلوم ) - ) * ممّا نبّهت عليه من أنّ عين الأشياء الحاصلة من « كن » إنّما يتوقّف وجودها على انضمام كاف « الكلَّي » إلى نون تعيّناتها النوعيّة ( أنّ هذه الأمور الكلَّية وإن كانت معقولة ) بهذا الاعتبار ( فإنّها معدومة العين ) من حيث هي كذلك ( موجودة الحكم ) فقط كما عرفت من أنّ الأوصاف حاكمة على من قامت به بذلك الوصف . ولا يخفى على من سلمت ذائقة ذوقه عن شوائب الأخلاط الخارجيّة أنّه يمكن أن يكون الأمور في عدمها مبدأ للحكم ، محكوما بها ( كما هي محكوم عليها ، )
126
نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه جلد : 1 صفحه : 126