نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه جلد : 1 صفحه : 125
( فالحياة حقيقة معقولة ، والعلم حقيقة معقولة متميّزة عن الحياة ، كما أنّ الحياة متميّزة عنه . ثمّ نقول في الحقّ تعالى : « إنّ له علما وحياة » ، فهو الحيّ العالم ونقول في الملك : « إنّ له حياة وعلما » ، فهو الحيّ العالم [1] ونقول في الإنسان : « إنّ له حياة وعلما » فهو الحيّ العالم وحقيقة العلم واحدة ، وحقيقة الحياة واحدة ، ونسبتهما إلى العالم والحيّ نسبة واحدة . ونقول في علم الحقّ : « إنّه قديم » ) ذاتا وزمانا ، ( وفي علم الإنسان : « إنّه محدث » ) ذاتا وزمانا ، وفي علم الملك : « إنّه محدث ذاتا ، قديم زمانا » . وإنّما طوى هذا المثال هاهنا لما ليس له كثير دخل في المبحث ، إذ الغرض الأوّل من تمهيد هذه المقدّمة أن يبيّن بها الجهة الارتباطيّة بين الممكن والواجب ويقلع بها موادّ عقائد الغالين في التنزيه الرسمي ، من الحكماء القاطعين بانتفاء تلك الجهة ، الحاسبين أنّهم هم الموفون بحقّ التنزيه ، ولذلك قال متمّما لبيانه : ( فانظر ما أحدثته الإضافة من الحكم في هذه الحقيقة المعقولة ، وانظر إلى هذا الارتباط بين المعقولات والموجودات العينيّة ، فكما حكم العلم على من قام به أن يقال فيه : « عالم » ، حكم الموصوف به على العلم بأنّه حادث في - حقّ الحادث - قديم - في حق القديم ) حيث اتّصل من الطرفين - أعني الباطن والظاهر [1] - رقيقة النسبة الحكميّة ، نازلة من الأمر الكلَّى إلى الهويّة الموصوفة
[1] حاصله أن ذلك الباطن العالي هو هذا الظاهر السافل في كمال علوه . وهذا الظاهر السافل هو ذلك الباطن العالي في عين دنوه . فكل بائن عن الآخر ببينونة الحكم والصفة ، التي هي أتم أنحاء البينونة ، حيث لا يتصور لها فوق في باب المباينة - وكلّ عين الآخر برفع بينونة العزلة . فلو تحققت بحقيقة ما أشرنا إليه هاهنا لأدركت وتفهمت سرّ كون التنزيه في عين التشبيه وبالعكس ، وأن فيه لسرّ الجمع بين التوحيد والتكثير الذي تحيرت فيه العقول والأوهام + نوري . [1] عفيفي : فهو العالم والحي .
125
نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه جلد : 1 صفحه : 125