نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه جلد : 1 صفحه : 127
( إذا نسبت إلى الموجود العيني ) وانتظم رقيقة التناسب من الطرفين انتظاما دوريّا ، فإنّه حينئذ يحصل منهما هيأة وحدانيّة تتّحد بها تلك الأمور ( فتقبل الحكم في الأعيان الموجودة ) بهذا الارتباط ، أي عند ظهور الكلي بالذات بصورة أثره في الأعيان معرّى عن عروض الكليّة إيّاه . فعلم أنّ معروض الكلَّي بعينه في الأعيان ، كما علم من أضرابه السابق ، وإلَّا فالمطابق من العبارة أن يقال : « من الأعيان » ، فإيراد « في » هاهنا لهذه الدقيقة . ثمّ إنّ معروض الكلَّي وإن قبل الحكم في الأعيان - على ما مرّ - ( و ) لكن ( لا تقبل التفصيل ) عقلا - تفصيل الجنس بفصله فيه - ( ولا التجزّي ) خارجا ، تجزية المواد الهيولانيّة والأجزاء الوجوديّة بصورها المشخّصة إيّاها فيه ( فإنّ ذلك محال عليها ) أي على الأمور الكلَّيه ومعروضاتها ( فإنّها بذاتها في كلّ موصوف بها ، كالإنسانيّة في كلّ شخص شخص من هذا النوع الخاصّ ، لم تتفصّل ولم تتعدّد بتعدّد الأشخاص ) ، فلو كانت مفصّلة أو مجزّأة لكان في كلّ شخص منه حصّة جزئيّة منها [1] ، أو جزء ، فلا تكون بذاتها فيه - على ما هو مقتضى الطبيعة النوعيّة المحصّلة بالذات ، وذلك هو الذي يصلح لعروض التشخّص إيّاه .
[1] إن أراد حصّة جنسيّة ، بأن يصير كل شخص من الإنسان نوعا مخالفا بالطبيعة الفصليّة لسائر الأنواع ، فهو الحق . وإن أراد عدم تخصص الطبيعة النوعيّة بنوعيتها ، أي مع بقاء اتحاد التخصص في الطبيعة النوعيّة ، فهو خلاف التحقيق . ولكن لما كان كلامه في تفصيل الطبيعة الجنسيّة فلا غبار عليه - نوري .
127
نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه جلد : 1 صفحه : 127