نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه جلد : 1 صفحه : 116
إسم الكتاب : شرح فصوص الحكم ( عدد الصفحات : 639)
فهو الذي يقابل المحمّديين - أرباب العدالة الحقيقيّة والملكات الإنسانيّة - من الواصلين إلى الأمر الوسط الجامع بين التجرّد والتعلَّق ، الحائز للتنزيه والتشبيه ، الذي عليه حقيقة التوحيد ، على ما هو موطن بلوغ الكمال الإنساني والخلافة الآدميّة . فالمجرّد المترهّب [1] لم يزل ينازعهم في استيهال تلك الخلافة ، ولذلك ترى ألسنة أحواله يفصح دائما عن مؤدى قوله تعالى : * ( أَتَجْعَلُ فِيها من يُفْسِدُ فِيها وَيَسْفِكُ الدِّماءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ ) * [ 2 / 30 ] . [ الأدب مع الله تعالى ] فأشار إلى ذلك بقوله : ( فوصف الحقّ لنا ما جرى لنقف عنده ) - أي عند ادعاء الكمال - ( ونتعلَّم الأدب مع الله تعالى ) في مواقف مخاطبته ( فلا ندّعي ما نحن محقّقون به [1] ) بحسب القابليّة الأصليّة ( وحاوون عليه ) بالعلم الشهودي ( بالتقييد ) - كما نقول في مشهدهم هذا مثلا : « نحن نسبّحك بتوفيقك
[1] إن الطريقة الرهبانيّة مشربه عيسوية مريمية . والجمع بين الحقين والمنزلة بين المنزلتين محمدية بيضاوية ، وتلك المنزلة الجامعة الحائزة للفضائل الإنسية الكيانية والفضائل القدسية الإلهية - لعمر إلهي - إنها لمجالها أوسع حيطة من مجال ذروة عرش الدرة إلى حضيض فرش الذرة ، حيث لا يتصور تصوير شدة سعتها وقوة إحاطتها إلا أن يقال في تصورها إجمالا كما قيل : « لو وضع العرش بما احتوى عليه في زاوية من زوايا قلبه لما أحسّ » كيف لا ! والخلافة الإلهيّة لا يتصور إلا بالجامعيّة بين الأطراف المتباعدة البالغة في التباعد التقابل وحتى تصير مصداقا لكريمة : لَيْسَ كَمِثْلِه ِ شَيْءٌ ) * [ 42 / 11 ] إذ لو كان كمثله شيء لكان له ضد وند ، فالضد يصير ندا له ، كما أن الند يصير ضدا له - وهو كما ترى - نوري . [1] عفيفي : متحققون .
116
نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه جلد : 1 صفحه : 116