نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه جلد : 1 صفحه : 115
[ الغرض من ذكر القصص في القرآن ] ثمّ اعلم أنّ القصص الواردة في التنزيل مؤدّاها [1] ليست مقصورة على حكاية أمم وأشخاص في الأزمنة السالفة - قد انقرضت بانقراضها - كما هو مبلغ أفهام محابيس مطمورة الزمان من أرباب العقائد التقليديّة والرسوم الراسخة العادية ، حيث يقولون بألسنة اعتقاداتهم : « إنّها أساطير الأوّلين » - جلّ عن ذلك - بل إنّما هي حكاية أحوال الحقائق على ما هي عليه ، وبيان مراتب كمالها ، على ما نطقت به ألسنة استعداداتها المتشخّصة في الأفراد من الأزل إلى الأبد منطوية على جلائل الحكم ولطائف النكت ، كما يطلعك على شيء منها ما في قصّة مقابلة الملائكة المقدّسة مع الحقيقة الجمعيّة الآدميّة . فإنّ من أفرادها من اكتنف بالخصائص الروحانيّة ، وتشخّص بالملكات الملكيّة ، حيث اعتزل عن الامتزاج مع بني نوعها والاختلاط بهم ، وترهّب عن تناول المستلذات وقضاء الشهوات فانفتح به عليه أبواب اللطائف القدسيّة ، وانكشف له من الحكم الإلهيّة والمعارف التنزيهيّة .