responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه    جلد : 1  صفحه : 117


ومشيّتك » أو « نسبّحك تسبيح تنزيه » - ( فكيف أن نطلق في الدعوى ) ونقول : « نحن نسبّحك » - مطلقا عن أن نقيّد بالتوفيق من الله ومشيّته - أو « نَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ » ( فنعمّ بها ) - أي بالدعوى - ( ما ليس لنا بحال ) من إضافة الفعل مطلقا إلى أنفسنا ، وحالنا - نحن معاشر العبيد - على ما كان في العدم الأصلي ، فمصدريّتنا للأفعال إنّما يكون بتوفيق الله ومشيّته ( ولا نحن منه على علم ) من الجمع بين التسبيح والحمد وأدائه به ( فنفتضح ) لدى الاختبار .
( فهذا التعريف الإلهي ) لآدم في هذه القصّة ( ممّا أدّب الحقّ به عباده الأدباء ، الأمناء ، الخلفاء ) ، حتّى يقفوا عندما قال الله تعالى ولا يجاوزوا عن مقتضاه ، ولا يشيّعوا ما اطَّلعوا عليه من قبائح أعمال العباد وفواحشها ، ولا ينزّهوا أنفسهم عنها كلّ التنزيه ، وإن علوا على البريّة علوّ شرف ورفعة ، على الترتيب المشار إليه - يعني الأدب والأمانة والخلافة [1] .
فهذه ثلاث مراتب للعبد هي امّهات مواطن كماله ، قد أفصح التعريف



[1] كما قال تعالى في مقام المنة : إِنَّا عَرَضْنَا الأَمانَةَ ) * اه - [ 33 / 72 ] ولقب حبيبه صلَّى الله عليه وآله ب « محمد الأمين » واشتهر بهذا اللقب العالي قبل البعثة ، وسلمته له صلَّى الله عليه وآله أهل الجاهليّة - والفضل ما شهدت به الأعداء - . وأما الخلافة فهي من نتائج تلك الأمانة والأمانة هاهنا هي وجهه الباقي بعد فناء الأشياء كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَه ُ ) * [ 28 / 88 ] ومنزلة الوجه من الكنه والحقيقة هاهنا منزلة الخلافة من كل وجه ، كما قال : كُلُّ من عَلَيْها فانٍ وَيَبْقى وَجْه ُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَالإِكْرامِ ) * [ 55 / 27 ] فقوله : ذُو الْجَلالِ وَالإِكْرامِ ) * إشارة إلى رتبة الجامعية للجوامع الجلالية والمجامع الجماليّة كلها - فافهم واستقم - نوري .

117

نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه    جلد : 1  صفحه : 117
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست