نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه جلد : 1 صفحه : 114
كيف ، وهم مسخّرون تحت قهرمان أمره وضبطه الجامع ، لقوله تعالى : * ( وَسَخَّرَ لَكُمْ ما في السَّماواتِ وَما في الأَرْضِ جَمِيعاً مِنْه ُ ) * [ 45 / 13 ] فلو خصّص نوع منها بتلك المقابلة لكان أهل الجبروت أولى بذلك من غيره - على ما لا يخفى . ثمّ هاهنا نكتة حكميّة تنطوي على أصل : وهي أنّ للعدم نسبة إلى الذات اختصاصيّة ، وللوجود إلى الوجه كذلك - كما لا يخفى على الواقفين بالرموز الحرفيّة [1] ألا ترى أنّ الأسماء التنزيهيّة أظهر دلالة على الذات ، كما أنّ الأوصاف الثبوتيّة أبين لزوما للوجه ، وهي مقتضية للخفاء والكمون ، كما أنّه يقتضي الظهور والبروز . وهذا الحكم له سريان في جميع المراتب ، ففي مرتبة [ ألف 243 ] الأفعال يظهر بصورة الأمر والنهي [2] ، وفي مرتبة صورتها وأحكامها الشرعيّة المشعرة يسمّى بالطاعة والذنب ومما علم من هذه النكتة : سرّ العبادة الذاتيّة ووجه اختصاصها بالإنسان [3] .
[1] ع د م ذ ا ت وج ود ، وج ه 7 4 4 7 1 4 [ برد المآت إلى الآحاد ] . فاما الدال والهاء فتسعة ، والتسعة آدم ، ومنزلة آدم من الذات منزلة الوجه من الكنه - نوري . [2] يعني أن الأمر تجلّ بالجمال ، والنهي تطور بالجلال - نوري . [3] لعله يريد من سرّ العبادة الذاتيّة سرّ جامعيّة الفطرة الإنسانيّة ، التي هي مناط درك الهويّة الإطلاقيّة المحيطة في الوجود ، كما قال تعالى مشيرا إلى تلك الهويّة المطلقة البسيطة المحيطة الأحديّة الجمعيّة الجامعة بين الأطراف المتقابلة ، الماحية لثنوية المقابلة والتقابل : أَلا إِنَّهُمْ في مِرْيَةٍ من لِقاءِ رَبِّهِمْ أَلا إِنَّه ُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطٌ ) * [ 41 / 54 ] فانحصر شهود ومشاهدة تلك الإحاطة الوجوديّة الإطلاقيّة بمحو التقيدات والقيود التي رؤيتها هي مناط فحوى قولهم : « كل منا له مقام معلوم » فالتوحيد الحق الذي هو الله - وهو ثمرة شجرة الطاعات والعبادات الإنسانية - لا يتيسّر لشيء من الأشياء إلا للسالك الإنساني الذي يسافر إلى الله تعالى ، وإلى ذروة الذرى في القرب منه ، والتقرب لديه بقدمي النبوة والولاية مثل أولياء أهل البيت عليهم السّلام ، أو في أثرهما كسائر السلاك الواصلين الوارثين من أولئك الأولياء الأوصياء عليهم وعلى اللاحقين بهم والتابعين لهم سرا وجهرا أجمل الصلوات وأكمل التسليمات - نوري .
114
نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه جلد : 1 صفحه : 114