نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه جلد : 1 صفحه : 71
كقوله تعالى : * ( ثُمَّ سَوَّاه ُ وَنَفَخَ فِيه ِ من رُوحِه ِ وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالأَبْصارَ وَالأَفْئِدَةَ ) * [1] [ 32 / 9 ] . [ شرح بعض الاصطلاحات ] واعلم أنّ الحروف العاليات إذا نزلت في سطور مراتب الوجود إلى حيث يتميّز سواد تلك الحروف عن بياضها يسمّى ب « العين » لاستحصالها ب « كن » . هذا إذا اعتبرت خصوصيّة كلّ منها منفردة ، أمّا إذا اعتبرت مجموعة بأحديّة جمعيّتها الكماليّة ، يسمّى ب « العالم » وصورة تماميّته حيث يكون الحرف مستقلا بنفسه في الظهور . فإنّ المراتب منها ما ليس لتلك الحروف فيها سوى نسب معنويّة كليّة راجعة إلى حقيقة واحدة ، تسمّى بذلك الاعتبار « اسما » كما أنّه يسمّى ب « الحضرة الواحديّة » ، ومنها ما انفصلت عنه واستقلَّت بالاعتبار [2] وإن تبعته بالوجود ، ويسمّى ب « الأعيان الثابتة » ، كما أنّه يسمّى ب « الحضرة العلميّة » ، ومنها ما
[1] فالسمع والبصر والفؤاد التي هي مراتب روحه جل وعلا ، صارت سمعكم وبصركم وفؤادكم ، فأنتم تسمعون بسمعه وتبصرون ببصره ، وتشاهدون بفؤاده سبحانه ، فهو يسمع ويرى بعين سمعه وسمعكم ، وهكذا ، وهكذا بالعكس - فافهم فهم نور لا وهم زور - نوري . [2] هذا الاعتبار له وجهان : اعتبار بعين الفرق في عين الجمع . واعتبار بعين الوهم المسمّى ب [ ال ] عقل النظري والنظر البادي . فبالمعنى الأول حق غير باطل ، وبالثاني وهم باطل عاطل زائل ، فبانقلاب البصر بصيرة يبطل ويضمحل . قال صلَّى الله عليه وآله : « كان الله ولم يكن معه شيء » . وقد قيل تصديقا له صلَّى الله عليه وآله : « الآن كما كان » ، وهو كما قال - نوري .
71
نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه جلد : 1 صفحه : 71