نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه جلد : 1 صفحه : 549
قابليّاتهم ومقترحات نيّاتهم ، ولكن من حيث أنّه رسول وحاكم - لا مطلقا . ( فما عندهم من العلم الذي أرسلوا به إلَّا بقدر ما تحتاج إليه امّة ذلك الرسول ) ممّا سألوه بألسنة استعداداتهم - ( لا زائد ، ولا ناقص والأمم متفاضلة ، يزيد بعضها على بعض ، فيتفاضل الرسل في علم الإرسال بتفاضل أممها ) وفي التنزيل ما يشعر بذلك ( وهو قوله تعالى * ( تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنا بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ ) * ) [ 2 / 253 ] أي في رسالته وعلومها المختصّة بها ( كما هم أيضا فيما يرجع إلى ذواتهم من العلوم والأحكام متفاضلون بحسب استعداداتهم ) وبه أيضا إشعار فيه ( وهو قوله : * ( وَلَقَدْ فَضَّلْنا بَعْضَ النَّبِيِّينَ عَلى بَعْضٍ ) * ) [ 17 / 55 ] هذا ما فيه بلسان الخصوص ( وقال تعالى ) بلسان العموم ما يدلّ على ذلك ( في حقّ الخلق * ( وَالله فَضَّلَ بَعْضَكُمْ عَلى بَعْضٍ في الرِّزْقِ ) * ) [ 16 / 71 ] . ( والرزق منه ما هو روحانيّ كالعلوم ، وحسّي كالأغذية ) وذلك الرزق ( ما ينزّله الحقّ إلَّا بقدر معلوم ) أي مبلغ معين في كلّ زمان ( و ) ذلك القدر ( هو الاستحقاق الذي يطلبه الخلق ) من كلّ شيء ( فإن الله * ( أَعْطى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَه ُ ) * [ 20 / 50 ] ف * ( يُنَزِّلُ بِقَدَرٍ ما يَشاءُ ) * [ 42 / 27 ] ، وما يشاء إلَّا ما علم ، فحكم به ، وما علم - كما قلنا - إلا بما أعطاه المعلوم ، فالتوقيت في الأصل للمعلوم ) ، وهو أنت ، ( والقضاء والعلم والإرادة والمشيئة تبع للقدر ) كما بيّن وحقّق غير مرّة . فالكلّ تابع لك بما أنت عليه من الأحكام الذاتيّة التي من الفيض الأقدس . [ سرّ القدر ] ( فسرّ القدر من أجلّ العلوم ) لأنّها من الخصائص الذاتيّة ( وما يفهّمه
549
نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه جلد : 1 صفحه : 549