responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه    جلد : 1  صفحه : 548


حروفه وصورها على الأمر كلَّه ( وهو شهيد ) مشاهد لما انطوى عليه من الدلائل الملوّحة على الحقائق ( فللَّه الحجّة البالغة ) على عباده ، إذ كان لا يحكم عليهم إلَّا بهم ، ولا يفيض عليهم ويجود إلَّا بما يسأل ألسنة أصلهم وقابليّاتهم عنه .
( فالحاكم في التحقيق تابع لعين المسألة التي يحكم فيها بما تقتضيه ذاتها ) فإنه لو لم يحكم به ما كان حاكما ، بل مفتريا كاذبا ، ( فالمحكوم عليه بما هو فيه ) من الأحكام الخاصّة به ( حاكم على الحاكم ، أن يحكم عليه بذلك ) الحكم الذي هو عليه .
( فكلّ حاكم محكوم عليه بما حكم به ) من الأحكام ، ( و ) كذلك محكوم عليه بما حكم ( فيه ) من الأعيان . فإنّ الحاكم تابع منقاد لهما في حكمه ( كان الحاكم من كان ) ، وهذا يعرفه ولا يتوقّف فيه كلّ من يتفطَّن للأوليّات في بدايات عقوله .
( فتحقّق هذه المسألة ، فان القدر ما جهل إلَّا لشدّة ظهوره ) فإنّ الشيء إذا جاوز حدّه انعكس ضدّه . فهذه المسألة إذ جاوزت في الظهور حدّه اختفت ، ( فلم يعرف وكثر فيه الطلب والإلحاح ) .
[ علم الرسل عليه السّلام على مراتب علوم أممهم ] ( واعلم أن الرسل صلوات الله عليهم من حيث هم رسل - لا من حيث هم أولياء وعارفون - على مراتب ما هي عليه أممهم ) في إدراك الدقائق واستشعار الحكم والحقائق ، وذلك لما مهد آنفا من أنّ الحاكم محكوم عليه ، منقاد لما فيه يحكم ، ولا شكّ أنّ الرسول حاكم في الأمم ، فلا بدّ أن يكون تابعا لهم في مقتضى

548

نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه    جلد : 1  صفحه : 548
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست