نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه جلد : 1 صفحه : 550
الله ) على وضوحه وظهوره ( إلَّا لمن اختصّه بالمعرفة التامّة ) التي للورثة الختميّة - وممّا يدل على أنّها من الخصائص الذاتيّة ما يلزمه من جمعيّة الأضداد وتعانق الأطراف - ( فالعلم به يعطي الراحة الكليّة للعالم به ) من سكونه عن طلب ما لم يطلب في أصله واستراحته عنه ( ويعطي العذاب الأليم أيضا للعالم به ) حيث يدرك أنّ قصوره في الرتبة من تقصيره في السؤال وقناعته بذلك القدر مع جوده الفائض بلا امتنان . < شعر > تعضّ ندامة كفّيك ممّا تركت مخافة المنع السؤالا < / شعر > ( فهو يعطى النقيضين ) كما هو مقتضى الهويّة المطلقة على ما سبق ، ( وبه وصف الحقّ نفسه بالغضب وبالرضا ، وبه تقابلت الأسماء الإلهيّة ) فعلم أن جمعيّة الأضداد التي هي من خصائص الهويّة المطلقة ، مما يلزم سرّ القدر ، وكفى به دلالة على جلالة قدره ، فله الإحاطة التامة التي لا يخرج عنها شيء في الوجود أصلا وإلى ذلك أشار بقوله : ( فحقيقته تحكم في الموجود المطلق ) باستتباع ما هي عليه في صورته العلميّة ، ( والموجود المقيّد ) بجريه على مقتضاها في سائر المراتب - إلهيّة كانت أو كيانيّة - ( لا يمكن أن يكون شيء أتم منها ) حيطة ( ولا أقوى ) تأثيرا ( ولا أعظم ) قدرا ، ( لعموم حكمها المتعدّي ) منها - كالعلم والإرادة والمشيّة ، فإنّها حاكمة على الكلّ - ( وغير المتعدّي ) كما عليه الأعيان في مراتب ظهورها . فلا حكم إلَّا تحت حكمها مندرج ، ولا حاكم إلا منقهر تحت سلطانها . < شعر > يا عين غيب الله يا نور الهدى يا نقطة الخط البديع الأقوم يا معدن الأسرار يا كنز الغنى يا مشرق الأنوار للمتوسّم يا فاتح الأمر العظيم وخاتم الخلق البديع ونكتة لم تفهم < / شعر >
550
نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه جلد : 1 صفحه : 550