responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه    جلد : 1  صفحه : 529


[ العالم في حدوث دائم ] ( وما أحسن ما قال الله تعالى في حقّ العالم وتبدّله مع الأنفاس في خلق جديد في عين واحدة ) وما أطرف دلالته على الكثرة المشهودة في العين الواحدة ( فقال في حقّ طائفة - بل أكثر العالم - * ( بَلْ هُمْ في لَبْسٍ من خَلْقٍ جَدِيدٍ ) * [1] [ 50 / 15 ] ) * فإنّه يدلّ على أنّ تلبّس العالم في ملابس الخلقيّة وظهوره في صورة الأثر ، والفعل متجدّد حسب تجدّد الآنات والأنفاس ، إذ الخلق خروج القابل إلى الفعل [2] - على ما لا يخفى على أهله - ( فلا يعرفون تجديد الأمر



[1] وقال أيضا : كُلَّ يَوْمٍ هُوَ في شَأْنٍ ) * [ 55 / 29 ] ، مع كونه شأنا واحدا غير متعدد . ومن هاهنا قيل : « أي شأن يبديه ، لا شأن يبتديه » والشأن الحقيقي الكلي الإلهي أمر واحد في نفسه ، كما قال جل شأنه : وَما أَمْرُنا إِلَّا واحِدَةٌ ) * [ 54 / 50 ] ، والوحدة الحقة تلزمها الكثرة لزوم أطوار الحقيقة لها ، ولما كانت الوحدة الحقة مجمع المعاني الكمالية من الجمالية والجلالية كلها ، فلا بد لهويته الحقة الحقيقية من التجلي بكل معنى من تلك المعاني بصور وأطوار لا نهاية لها . فلو لم يتصور كذلك لزم تجددها وتركبها ، إما من جهة الوجوب والامتناع ، أو من جهة الوجوب والإمكان . وكل منهما ينافي كونها واحدة بالوحدة الحقة ، وحق الوحدة . ومن هاهنا قيل : < شعر > در هر چه بنگرم تو پديدار بوده اى اى نانموده رخ تو چه بسيار بوده اى < / شعر > ويجب أن يراد من مقالنا هذا ما يراد من قوله جل وعلا : ما يَكُونُ من نَجْوى ثَلاثَةٍ إِلَّا هُوَ رابِعُهُمْ ) * - إلى قوله : هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ ما كانُوا ) * [ 58 / 7 ] ، وفي السجادية : « لك يا إلهي وحدانية العدد » . ولا يتوهمن من أمثال هذه الإشارات ما يتبادر إلى الأوهام العامية ، فإنّها إن هي إلا كفر وزندقة ، بل يجب أن يقال كما قلت نظما بالفارسية - رباعية - : < شعر > گويم من وهر كه هست در فن ماهر مقهور بود كثرت ووحدت قاهر در مجمع وحدت است كثرت مضمر در مظهر كثرت است وحدت ظاهر < / شعر > - نوري .
[2] يعني الخروج التجددي على نعت الاتصال ، وعلى وجه الاستمرار التجددي ، والتجدد الاستمراري الذي بالتجدد الجوهري . إذ لولا الحركة الجوهرية لما انجر أمر خلقة العالم الكياني والكيان الزماني إلى الغاية والآخرة القصوى ، المسماة بالقيامة الكبرى ، ولم تنقلب النشأة الأولى إلى الآخرة ولم تتبدل الأرض والسماء ولزم كون صنعة العليم الحكيم جلّ وعلا لغوا وباطلا وعبثا وعاطلا . وكون الحكيم القدير الجواد الغني المطلق عابثا ولاعبا - تعالى عن ذلك علوا كبيرا - نوري .

529

نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه    جلد : 1  صفحه : 529
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست