responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه    جلد : 1  صفحه : 528


يوصل إليها بطريقهم ذلك ( ولا يعطيها النظر الفكري أبدا ) .
( فمن طلب العلم بها من طريق النظر الفكري فقد استسمن ذا ورم ) وذلك حيث أخذ الحاصل من النظر - يعني التفصيل الانبساطي الذي يزول سريعا بأدنى شبهة - بمنزلة الانشراح العلمي والانبساط الذوقي ، الزائد أبدا بازدياد الأغذية الروحانيّة الذوقيّة .
( ونفخ في غير ضرم [1] ) وذلك حيث يتوجّه إلى استحصال الحقائق العلميّة واستنتاج اللطائف الذوقيّة من العلوم الحاصلة من النظر مما يشبه اليقين ، فإنّ ذلك التوجّه مما لا يفيد من اليقين شيئا ، ولا يحصل علما ولا نورا ، فإنّه إنّما يقول لسان الاستعداد الفطري له ما قاله ابن الفارض [2] :
< شعر > أتيت بيوتا لم تنل من ظهورها وأبوابها عن قرع مثلك سدّت < / شعر > ( لا جرم أنّهم من الذين * ( ضَلَّ سَعْيُهُمْ في الْحَياةِ الدُّنْيا ) * ) التي هي مادّة الحياة الحقيقيّة الأبديّة ، وتحصيل موادّها ( * ( وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً ) * [ 18 / 104 ] ، فمن طلب الأمر من غير طريقه فما ظفر بتحقيقه ) ضرورة أنّ الموصل إنّما هو الطريق القويم والصراط المستقيم ، فإذا أعرض عنه وسلك مسالك التعمّلات والتسبّبات الجعليّة ، لا يمكن له الظفر به أصلا ، كما قيل [3] :
< شعر > ونهج سبيلي واضح لمن اهتدى ولكنّما الأهواء عمّت ، فأعمت < / شعر >



[1] الضرم : ما به يوقد النار .
[2] من أبيات التائية المسماة بنظم السلوك ، جلاء الغامض : 72 .
[3] من أبيات التائية المذكورة : جلاء الغامض : 73 ، وفيه : ولكنها الأهواء . . .

528

نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه    جلد : 1  صفحه : 528
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست