responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه    جلد : 1  صفحه : 514


عكس ما يشير إليه الطائفة من أنّ الحقّ يتجلَّى على قدر استعداد العبد ) [ ألف / 281 ] فيكون التجلَّي حسب إشارتهم تابعا لمحلَّه من العبد .
( وهذا ليس كذلك فإنّ العبد يظهر له الحقّ [1] ) بحسب استعداده ( على قدر الصورة التي يتجلَّى له فيها الحقّ ) إذ ليس للعبد صورة مستقلَّة بحسب استعداده ، بدون تجلَّي الحقّ في غيبه .
[ لله تعالى تجليين وحظَّ العبد من كلّ منهما ] ( وتحرير هذه المسئلة ) وتبيين مشاهد كلّ طائفة فيها : ( أنّ لله تجليين [1] تجلَّي غيب ، وتجلَّي شهادة ) - على ما بيّن لك تفصيله في المقدّمة أنّ له تجلَّيين بحسب التعيّنين - ( فمن تجلَّي الغيب يعطي الاستعداد الذي يكون عليه القلب ) وهذا الإعطاء ليس على صورة الأثر والفعل ، فإنّك قد نبّهت أنّه من قبيل الفيض الأقدس [2] عن ثنويّة الفائض والمستفيض [3] ، ولذلك قال :



[1] حاصل معنى التجليين : التجلي الذاتي الغيبي ، والتجلي الفعلي الشهودي ، المتأخر رتبة عن ذلك التجلي الذاتي ، تأخر الإجابة عن ذات السائل وعن سؤاله الذاتي - تثبت فيه - نوري .
[2] الفرق بين الفيض الأقدس والفيض المقدس ، كالفرق بين البسيط والمركب في وجه إذ الفيض الأقدس ليس فيه شيء يعبر عنه بالفيض ، وشئ يعبر عنه بالمستفيض ، بل التفاوت والتمايز بينهما فيه بمجرد ضرب من الاعتبار ، وبخلاف ذلك في الفيض المقدس ، فإن فيه فيض فائض عن حضرة الذات الفيّاضة أولا ، ومستفيض يتميّز عن نفس الفيض : يسمى أحدهما بالوجود والفعل والأثر ، والآخر بالماهيّة والقوة القابلة ، كالمادة والمتأثر يقبل الأثر عن المؤثر ويسمى المركب بالوجود المقيد . وأما الفيض الأقدس : فهو مجرد الفيض الفائض القابل لفيض الوجود ، المعبر عنه في ألسنة الطائفة ب « العين الثابت الجوازية » ، وفي ألسنة الحكماء ب « الماهية الإمكانية » ، فاستعداده هو نفس عينه الفائضة تبعا للأسماء الكمالية الأزلية ، فهو الأقدس لزيادة تقدسه وتقربه من حضرة الذات الأقدس ، فتقرره وتحققه ثبوتي لا وجودي . والفيض المقدس الذي يعبر عنه ب « الرحمة الواسعة » وب « النفس الرحماني » وب « المشية » وب « الوجود المطلق » ، الذي هو فعل حضرة الحق الحقيقي الواجب القيومي ، إنما هو من سنخ الوجود ، وهو جود الحق ونور الله الساري في السماوات والأرضين الله نُورُ السَّماواتِ وَالأَرْضِ مَثَلُ نُورِه ِ كَمِشْكاةٍ ) * الآية [ 24 / 35 ] - نوري .
[3] أي المقدس عن تلك الثنوية ، كما حقّقته في الحاشية - فلا تغفل - نوري .
[1] عفيفي : يظهر للحق .

514

نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه    جلد : 1  صفحه : 514
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست