نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه جلد : 1 صفحه : 513
المناسبة بما يميّز بين مراتب القلب وأطواره ، وما شبّه به من الخاتم وطبقاته ، بحيث تتطابق أحكام تلك المراتب على تلك الطبقات . وذلك لأنّه ظهر من عبارته التمييز بين القلب والتجلَّي ، وما وقع فيه التجلَّي وصورته ، وكذلك بين الخاتم والفصّ وما وقع فيه الفصّ وصورته ، ولا يخفى على الذكيّ وجه التطابق بين الكلّ ، ولكن غرض المصنّف تحقيق أمر التطابق بين صورة ما وقع فيه التجلَّي ، وبين صورة ما وقع فيه الفصّ ، حيث أنّ شيئا من أجزائه عن الفصّ ( لا يفضل ، بل يكون على قدره وشكله من الاستدارة - إن كان الفصّ مستديرا - و [1] من التربيع والتسديس والتثمين [1] ) . وفي تخصيص هذه الصور في المثال المذكور بالبيان نكتة ، وهي أن يكون الاستدارة إشارة إلى التنزيه الصرف ، لما فيها من الأوصاف العدميّة ، لعدم تمايز الأطراف ، وعدم التشكَّل بالزوايا والسطوح ، والباقي إشارة إلى طرق التشبيه المعتبرة ، وهي الظاهرة أحكامها من الأزواج ، كما سبق التنبيه إليه والذي يدلّ على ذلك قوله تعالى : * ( ما يَكُونُ من نَجْوى ثَلاثَةٍ إِلَّا هُوَ رابِعُهُمْ وَلا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سادِسُهُمْ وَلا أَدْنى من ذلِكَ وَلا أَكْثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ ) * [ 58 / 7 ] فصرّح بما صرّح به التنزيل من تلك الصور ، وأجمل حيث أجمل ، ولذلك عمّم وقال : ( وغير ذلك من الأشكال ، إن كان الفصّ مربعا أو مسدّسا أو مثمّنا - أو ما كان من الأشكال - فإنّ محلَّه من الخاتم يكون مثله - لا غير - وهذا
[1] كما قيل : < شعر > داد حق را قابليت شرط نيست بلكه شرط قابليت داد اوست < / شعر > + نوري . [1] عفيفي : أو .
513
نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه جلد : 1 صفحه : 513