نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه جلد : 1 صفحه : 43
أنّ الأحديّة هذه ليست مما تنافيه وجوه التكثّر أو تقابله - بل تجمعها وتتحقّق بها - ف « إن » هاهنا للتوكيد . وقوله : « لاختلاف الأمم » علَّة للاختلاف الأوّل وبيان أنّ ذلك الاختلاف مما لا بدّ منه بأصوله وتفاريعه وشعبه وشوارعه ، ضرورة تكثّر الوجوه بها ، وتنوّع ألسنة التسبيح والتحميد منها [1] . < شعر > فلولاه ولو لأنا لما كان الَّذي كانا < / شعر > وفيه إشارة إلى غاية الإنزال ونهايته ، يعني : اختلاف الأمم المتفرّع عن اختلاف الملل المتأصّل له ضرورة أنّه سببه . وحيث أنّ مبدأ طريق الإنزال ومنتهاه الأمم ، فيه تلويح بشيء من معاني « ا ل م » [1] - فلا تغفل [2] . تلويح : حاء حقيقة الحقّ إذا اكتسى بصورة الدال الدالَّة على دولة الظهور ودوران أحكامه ، فالمركَّب إنّما يدلّ على الغاية من أطرافها ونهايتها - وهو « الحد » - فإذا ظهر عليه واو الهويّة وهاؤها هو « الوحدة » الكاشفة عن غاية رتبة
[1] فالألف يشير إلى المبدئية ، والميم إلى المنتهائية وهما طرفا « الحد » وبينة اللام - وبينة الشيء معرّفه - وقد تقرر في محله أن منزلة البينات من الزبر منزلة اللب والكنه التفصيلي . والفرق بين المحدود والحد لا يكون إلا بالإجمال والتفصيل - نوري . [2] يعني أن منزلة البينة من الزبر لما كانت منزلة الحد من المحدود ، والألف والميم هما بينة اللام ، والحد عين المحدود وجودا ومعنى ، فتفطَّن - نوري . [1] د : + شعر . والبيت من أبيات لابن عربي ستجيء في الفص العيسوي .
43
نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه جلد : 1 صفحه : 43