نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه جلد : 1 صفحه : 42
( بأحديّة الطريق الأمم [1] من المقام الأقدم ) ف « من » ابتدائيّة ، أي أنزل من حيث أقدم وأعلى من أن ينسب إليه القدم - المقابل للحدوث - بطريق هو أقرب وأدنى من أن يشار إليه بالقرب - المقابل للبعد - فالباء فيه معنى الظرفيّة ، متعلَّق ب « المنزل » ، كقولهم : « حججت بطريق الكوفة » . وقد جاء الإنزال بمعنى الإظهار كقولهم : « أنزل ببني فلان سور » . واستعماله ب « على » قرينة له . ثمّ إنّ الاختلاف الَّذي هو دليل غلبة أحكام التعيّن الموجب للقصور عن أداء التسبيح والتحميد حقّهما ، موجود في قلوب الكمّل ، التي هي أصول أغصان الظهور والإظهار وبحور جداول الشعور والإشعار ، بحسب تباين استعدادات ما يتفرّع عنها من الأمم ، وتقابل مقتضيات مشاربهم ومقترحات نيّاتهم ومقاصدهم ، فقوله : ( وإن اختلفت الملل والنحل لاختلاف الأمم ) إشارة إلى ذلك وتنبيه على
[1] الأمم - بفتح الأولين - : القصد الذي هو الوسط والقرب ( لسان العرب - أمم ) .
42
نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه جلد : 1 صفحه : 42