نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه جلد : 1 صفحه : 389
< شعر > ( وأنت ربّ ، وأنت عبد لمن له في الخطاب عهد ) < / شعر > وهو عهد * ( أَلَسْتُ ) * أعني عهد كمال الإظهار في الحضرة الأسمائيّة المترتّب على كمال الظهور ، على ما هو مؤدّى أمر * ( كُنْ ) * وهذه عقيدة اولي الألباب من أرباب الإطلاق ، فأمّا أرباب العقائد الجزئيّة : < شعر > ( فكلّ عقد ) < / شعر > أي اعتقاد < شعر > ( عليه شخص يحلَّه من سواه ) < / شعر > فهو ( عقد ) أي قيد لا يرتجى انشراح الصدر من ذلك الاعتقاد ، ويمكن أن يجعل « من سواه » على تركيب الجار ومجروره ، فحينئذ يكون « العقد » فاعل « يحلَّه » ولا حاجة إلى التقدير . وعلى التقديرين يلزم أن يكون صاحب الاعتقاد له جهتان في ذلك العقد إحداهما كونه حلَّا لعقد ذي اعتقاد آخر ، وأخرى كونه نفس العقد والأولى منهما بإزاء جهة الربوبيّة لأرباب الكشف والانشراح والثانية بإزاء جهة العبوديّة منهم فالعبد لا يخلو عن الجهتين قطَّ . [ ما في الوجود غير حقيقة واحدة ] ثم إذ قد انساق الكلام إلى هذه الذوق الكمالي - الذي دون حيطته كل اعتقاد وذوق - عاد يتكلَّم في المبحث بمقتضاه مما يكشف عن تمام التوحيد المنبئ عن التشبيه والتنزيه معا فيما هو بصدد تبيينه ممّا يختصّ بنيله إسماعيل ، من الرضا وصدق الوعد - على ما أخبر عنه التنزيل - قائلا : ( فرضي الله عن عبيده ) إذ عرفوا أربابهم خصوصيّاتهم الكماليّة وإتيانهم
389
نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه جلد : 1 صفحه : 389