نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه جلد : 1 صفحه : 388
وإنّي إنّما ذكرت هذه الكلمات ، ونقلت هذه الإشارات - على أنّي بمعزل عن حكايات الزبر السالفة ، وتسطير أساطيرها الماضية - تلميظا لأهل الذوق من الطالبين خصائص موائد المحبوب ، وتحريضا لهم في الاغتذاء منها والاحتظاء بها . ثمّ إذا تقرّر أنّ العارف بالمعرفتين هو أنت - من حيث هو كانت ، أو من حيث أنت - قال بلسان الجمع والإجمال نظما : < شعر > ( فأنت عبد ، وأنت ربّ [1] < / شعر > لمن له فيه أنت عبد [1] ) هذا بحسب المعرفة الأولى التي أنت ثابت في مواقف عبوديّتك ، وأمّا بحسب المعرفة الثانية ، التي أنت في مواطن جنّة ربوبيّته ، فقوله [2] :
[1] إن أريد من الربوبية هاهنا الربوبيّة الحقيقيّة التي مرتبتها دون مرتبة الربوبية الحقّة التي هي كنه حضرة الذات الأحديّة تعالى لتوجّه كلامه من وجه دقيق لطيف لا يتمكَّن من نيله إلا من تحقّق بحقّ معنى كون الأمر التكويني عين المأمور والمأمور به ، كما يكون الإيجاد عين وجود الشيء الموجد بالإيجاد ، ونيله صعب مستصعب ، فاحفظ الأدب - نوري . [1] راجع شرح البيت في شرحي الكاشاني والقيصري واختلافهما في تفسيره . [2] د : - فقوله .
388
نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه جلد : 1 صفحه : 388