نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه جلد : 1 صفحه : 322
و ( اعلم أنّه ما تخلَّل شيء شيئا إلَّا كان محمولا فيه ) أي ذلك الشيء يكون حاملا للمتخلَّل ، شاملا لكليّته ، شمول الإحاطة والحصر ، ( فالمتخلَّل - اسم فاعل - محجوب بالمتخلَّل - اسم مفعول - فاسم المفعول هو الظاهر واسم الفاعل هو الباطن المستور ، وهو غذاء له ) ، أي اسم الفاعل الباطن غذاء لاسم المفعول الظاهر ، ( كالماء يتخلَّل الصوفة فتربو به وتتّسع ) . ( فإن كان الحقّ هو الظاهر ) - كما هو مقام قرب الفرائض على ما ورد : [1] « إنّ الله قال على لسان عبده : سمع الله لمن حمده » ، وقال : * ( وَلكِنَّ الله رَمى ) * [ 8 / 17 ] - ( فالخلق مستور فيه ، فيكون الخلق جميع أسماء الحقّ وسمعه وبصره وجميع نسبه وإدراكاته ) ضرورة أنّه هو الغذاء المقوّم له فالخلق حينئذ في عين ستره واختفائه هو الظاهر بأوصافه وبآثاره . ( وإن كان الخلق هو الظاهر ) - كما هو مقام قرب النوافل على ما ورد في حديث [2] : « كنت سمعه وبصره » - ( فالحقّ مستور باطن فيه فالحقّ سمع الخلق وبصره ويده ورجله وجميع قواه - كما ورد في الخبر الصحيح [3] ) ، فالحق حينئذ في عين اختفائه واستتاره هو الظاهر بأوصافه وآثاره . [ بمألوهيّة العبد يكون الحقّ إلها ] ثمّ إنّه بعد ذلك ينبّه إلى أن من لم يعرف الحقّ في هذا الموطن على هذه النسب هو بمعزل عن العرفان ، مشيرا في ذلك إلى علوّ رتبة العبد وتقدّم نسبته
[1] راجع ما مضى في ص 320 . [2] راجع ما مضى في ص 319 . [3] راجع ما مضى في ص 319 .
322
نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه جلد : 1 صفحه : 322