responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه    جلد : 1  صفحه : 283


فلئن قيل : ما ذكر في بيان جهة العلوّ يقتضي أن يكون المركز هو الأعلى مطلقا بتلك الجهة ، لأنّه لا شيء أخلى منه عن الخصوصيّات الغريبة والأحكام الخارجيّة .
قلنا : البحث إنّما هو في الأمكنة ، وهو ليس منها - سواء ذهب إلى أنّه بعد مجرّد ، أو السطح - بل ليس من هذه الجمعيّة أصلا ، فإنّه صرّح الشيخ في عقلة المستوفز [1] أنّه محلّ نظر العنصر الأعظم [2] ، الذي خلق العقل من التفاتته وأنّ أمر الكون كلَّه منه صدر ، وإليه يعود ، فلا يكون داخلا فيه منه .
[ فلك الشمس في أعلى الأمكنة ] وإذا عرفت أنّ مطلق العلوّ منقسم إلى علوّ مكان وإلى علوّ مكانة ( فعلوّ المكان ) هو المنصوص عليه بقوله تعالى ( * ( وَرَفَعْناه ُ مَكاناً عَلِيًّا ) * [ 19 / 57 ] وأعلى الأمكنة ) - حسبما ذكر من البيان - ( المكان الذي تدور عليه رحى عالم الأفلاك ، وهو فلك الشمس ، وفيه مقام روحانيّة إدريس ) وذلك لأنّ الشمس لها رتبة كمال الظهور والإظهار ، وإذ قد كان إدريس صاحب الحكمة



[1] عقلة المستوفز ( ص 71 ) : « . . . وهو محل نظر العنصر الأعظم الذي خلق العقل من التفاتته ، فانحدر الملك الكريم بإذن العزيز العليم إلى أن انتهى إلى المركز ، فوجد نظر العنصر الأعظم إليه وأن أمر الكون المدبر كله منه صدر وإليه يعود . . . » .
[2] مراده من العنصر الأعظم ، واسم الأسماء كأنه النور المحمدي ، وهو إمام الأئمة في الأسماء المقدم على مرتبة الآدمية الأولى ، مرتبة النفس الرحماني والألف المطلقة ، ومرتبة النور المحمدي السابقة هي مرتبة النقطة التي منها امتدت الألف وانبسطت الألفية ، وللمشية عندنا أربع مراتب - بل الخمسة في وجه - : مرتبة النقطة والرحمة ، ثمّ مرتبة النفس الرحماني المسماة بالريح ، ثمّ مرتبة السحاب المزجي والبسائط من الحروف ، ثمّ مرتبة السحاب الثقال والظلمات - نوري .

283

نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه    جلد : 1  صفحه : 283
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست