نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه جلد : 1 صفحه : 284
القدّوسيّة - والتقديس هو طرف كمال ظهور الحقّ ، على ما عرفت ، وموطن إظهاره - لذلك اختصّ به روحانيّته . وإنّما قلنا : « إنّه بمنزلة القطب في رحى العالم » لأنّه الواقع في الوسط ( وتحته سبعة أفلاك ، وفوقه سبعة أفلاك ، وهو الخامس عشر ) فهو صاحب السبع المثاني ، ولكن في الحسّ وفي مرتبة الكون فقط . ( فالذي فوقه : فلك الأحمر ، وفلك المشتري ، وفلك كيوان ، وفلك المنازل ) الذي عليه الثوابت ، وهو محلّ تفاصيل الحقائق والحروف الثمانية والعشرين ( والفلك الأطلس ) الذي لا كوكب فيه . واعلم أنّ الذي اتّفقت عليه كلمة أهل التعليم وأكثر أرباب التحقيق في تفصيل الأفلاك وتحقيق مراتبها هو هذا القدر - لا غير - وإن لم يكن لهم برهان على الحصر ، ولكن ليس لمداركهم بحسب آلاتها واستدلالاتها قوة الوصول إلى ما وراء ذلك - على ما نصّ عليه الشيخ في العقلة حيث قال نقلا عن بعض العلماء [1] : « قال بعض العلماء [2] في قوله : * ( وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمانِيَةٌ ) * [ 69 / 17 ] : « إنّ هذا الفلك - يعني فلك المنازل - أحد الثمانية الحملة والسبعة التي تحتها [3] » وجعل فلك البروج هو العرش ، وهو الأطلس ، والله أعلم أنّ [4]
[1] عقلة المستوفز : 66 . [2] المصدر : بعض أهل المقاييس . [3] المصدر : والسبعة الأفلاك التي تحته ، التي سنذكرها إن شاء اللَّه تعالى . [4] المصدر : - اللَّه أعلم أن .
284
نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه جلد : 1 صفحه : 284