responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه    جلد : 1  صفحه : 102


قوله : * ( وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ ) * [ 17 / 1 ] ( فلهذا سمّي إنسانا ، فإنّه به نظر الحقّ إلى الخلق ) ورآهم بصورهم التي صوّرهم بها ألسنة قابليّاتهم في صيغ صبغ تعيّناتهم ( فرحمهم ) بالوجود التامّ المترتّب على ما حصل من المشعرين من العلم الكامل وكأنّك قد نبّهت على سبب طيّ أحد المشعرين في عبارته .
[ الصفات المتقابلة في الإنسان الكامل ] ثمّ إنّ المثلية والتماميّة في المظهريّة إنّما تستدعي استيعاب [1] الأوصاف المتقابلة والأحكام المتناقضة من أوّل الأزل إلى آخر الأبد ، مع الكليّة الجمعيّة التي هي الفاصلة بين الكلّ في جمعه ، فأشار إلى ذلك قائلا : ( فهو الإنسان الحادث الأزلي ) - بحسب أوّليّته بالحقيقة ، وسابقيّته بها ، ومسبوقيّته بالظهور ، وتحقّقه بتمامه - ( والنشء الدائم الأبديّ ) بحسب آخريّته في قبول تمام الكمال وانتهائه في أمد الإظهار ، وترتيبه الامتزاجيّ الجمعيّ ، فإنّ « الإنشاء » - لغة - هو الإيجاد مع الترتيب .
واعلم أنّ الآخريّة ذلك ليست آخريّة انقطاع وانتهاء انصرام ، كما أنّ الأوّليّة المذكورة ليست أوليّة إحداث وإبداء .



[1] يعني من الاستيعاب تعانق الأطراف المعتبر في الوجود الإحاطي الموجب لرجوع الأمور المتخالفة المتباعدة إلى أصل واحد بسيط محيط في الوجود ، فإنه لا يبقي لإحاطته الوجوديّة محاط حتى يتصور ويتقرر ثبوته بالتقابل التي وجودها ينافي الإحاطة في الوجود ويناقض قهرمان سلطان الإحاطة ، ومن هاهنا ينكشف سرّ فحوى كريمة : لَيْسَ كَمِثْلِه ِ شَيْءٌ ) * [ 42 / 11 ] أي كمثل التي لها مرتبة القالب بل وبها تتحقق مرتبته التي هي مرتبة تعانق الأزل والأبد - نوري .

102

نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه    جلد : 1  صفحه : 102
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست