نام کتاب : الشواهد الربوبية في المناهج السلوكية نویسنده : صدر الدين محمد الشيرازي جلد : 1 صفحه : 37
الإشراق الثاني : في وحدانية الواجب تعالى إن لنا بإعلام إلهي برهانا عرشيا على هذا المطلب الشريف الذي هو الوجهة الكبرى لأهل السلوك محكما في سماء وثاقته التي ملئت حرسا شديدا لا يصل إليه لمس شياطين الأوهام ولا يمسه القاعدون منه مقاعد للسمع إلا المطهرون من الأرجاس النفسانية المكتسبة من ظلمات الأجسام . بيان ذلك : أن الواجب لما كان ينتهي [1] إليه سلسلة الحاجات والتعلقات فليس وجوده متوقفا على شيء فيكون بسيط الحقيقة من جميع الوجوه وذاته [1] واجب الوجود من جميع الجهات كما أنه واجب الوجود بالذات فليس فيه جهة إمكانية أو امتناعية وإلا لزم التركيب المستدعي للإمكان وذلك مستحيل فإذا تمهدت هذه المقدمة التي مفادها أن كل وجود وكل كمال لوجود يجب أن يكون حاصلا لذاته تعالى أو فائضا عنه مترشحا من لدنه على غيره كما قال « رَبَّنا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وعِلْماً » [1] وهما عمن ذاته فلو كان في الوجود واجب غيره فيكون لا محالة منفصل الذات عنه لاستحالة أن يكون بين الواجبين علاقة ذاتية موجبة لتعلق أحدهما بالآخر وإلا لزم معلولية أحدهما أو كليهما وهو خرق الفرض فلكل منهما إذن مرتبة من الكمال الوجودي ليس للآخر ولا منبعثا منه فائضا من لدنه فيكون كل منهما عادما لكمال وجودي وفاقدا لتحصل ثانوي [1] فذات كل منهما لا يكون محض حيثية
[1] : لما كان منتهى سلسلة الحاجات د ط آ ق . [1] : فذاته واجب الوجود آ ق . [1] : سورة المؤمن 41 آية 7 « الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ ومَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ ويُؤْمِنُونَ بِهِ ويَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وعِلْماً » إلخ واعلم أن في نسخة د ط آ ق ليست هذه الآية وكذلك وهما عين ذاته . [1] : فاقدا لتحصيل ثانوي آ ق .
37
نام کتاب : الشواهد الربوبية في المناهج السلوكية نویسنده : صدر الدين محمد الشيرازي جلد : 1 صفحه : 37