responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الشواهد الربوبية في المناهج السلوكية نویسنده : صدر الدين محمد الشيرازي    جلد : 1  صفحه : 33


فهي محمولة عليها متحدة بها وليس منشأ الحمل ومصحح الاتحاد إلا كون النفس مقوما للبدن بحسب الوجود وللمجموع بحسب المعنى والقوام وإذا كان كذلك فلا شك أن ارتباط كل واحد من المثل العقلية والذوات النورية الإدراكية التي هي أرباب الأصنام الجسمانية إلى أصنامها أوكد من ارتباط النفوس إلى الأبدان والأشخاص فيكون حمل المعنى المشتق المأخوذ من كل واحد منها على أشخاص صنمه وصدقه عليها أولى من حمل المشتق من النفس كالناطق والحساس على الأشخاص المندرجة تحتهما على ما هو المشهور وعليه الجمهور وليكن هذا عندك شاهدا على وجود المثل النورية الأفلاطونية .
كشف وإنارة فالنفس عند إدراكها للمعقولات الكلية تشاهد ذواتا نورية مجردة لا بتجريد النفس إياها وانتزاع معقولها من محسوسها كما عليه جمهور الحكماء بل بانتقال ومسافرة يقع لها من المحسوس إلى المتخيل ثم منه إلى المعقول وارتحال لها من الدنيا إلى الأخرى [1] ثم إلى ما ورائهما أي الدنيا والآخرة .
وفي قوله تعالى « ولَقَدْ عَلِمْتُمُ النَّشْأَةَ الأُولى فَلَوْ لا تَذَكَّرُونَ » [1] إشارة إلى هذا المعنى أي تقدم النشأة الدنيا على النشأة الأخرى من جهة انتقال النفس من إدراك المحسوسات إلى ما ورائهما فإن معرفة أمور الآخرة على الحقيقة في معرفة أمور الدنيا على أن [1] مفهوميهما من جنس المضاف وأحد المضافين لا يعرف إلا مع الآخر ولهذا قيل الدنيا مرآة الآخرة والعارف بمشاهدة أحوال الإنسان هاهنا يحكم بأحواله



[1] : إلى الآخرة خ ل .
[1] : الواقعة سورة 56 آية 62 .
[1] : في بعض النسخ لأن مفهوميهما .

33

نام کتاب : الشواهد الربوبية في المناهج السلوكية نویسنده : صدر الدين محمد الشيرازي    جلد : 1  صفحه : 33
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست