responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الشواهد الربوبية في المناهج السلوكية نویسنده : صدر الدين محمد الشيرازي    جلد : 1  صفحه : 32


أشبه بالفاعل المخترع منها بالقابل المتصف وبه اندفع كثير من المشكلات .
والآن نقول أما حالها بالقياس إلى الصور العقلية للأنواع الجوهرية المتأصلة فهي بمجرد إضافة إشراقية يحصل لها إلى ذوات عقلية ومثل مجردة نورية واقعة في عالم الإبداع موجودة في صقع من الربوبية وكيفية إدراك النفس إياها أن تلك الصور النقية لغاية شرفها وعلوها وبعدها من إقليم النفس المتعلقة بالأجرام لم يتيسر للنفس أن يشاهدها مشاهدة تامة نورية ويراها رؤية كاملة عقلية لا لحجاب بينهما أو منع من جهتها بل لقصور النفس وعجزها وضعف إدراكها فلا جرم يشاهدها مشاهدة ضعيفة مثل من أبصر شخصا عن بعد فيحتمل عنده أشياء كثيرة فكذلك يحتمل المثال النوري والصورة العقلية القائمة بذاتها عند ملاحظة النفس إياها [1] الإبهام والاشتراك بالنسبة إلى أشخاص هي معاليل لتلك الصورة العقلية كما ستعلم والمعلول أيضا متحد مع علته ضربا من الاتحاد .
فالنفس الإنسانية ما دامت في هذا العالم يكون تعقلها للأشياء العقلية والذوات المفارقة الوجودات تعقلا ضعيفا ولأجل ضعف الإدراك يكون المدرك وإن كان قويا شديد القوة قابلا للاشتراك بين جزئيات يكون لها ارتباط معلولي بذلك المدرك العقلي لأنها أشباح لحقيقته ومثل لذاته ولا عجب في أن يكون مفهوم المشتق عن معنى له ارتباط تام بشيء أو أشياء محمولا عليه أو عليها بهو هو أو لا ترى أن الناطق والحساس يحملان على أفراد الإنسان وأفراد الحيوان وليس ملاك الاتحاد والحمل في مفهوميهما إلا كونهما مأخوذين من الصورة الإنسانية والحيوانية بل هذان الفصلان هما عين ذات الجوهر الناطق والجوهر الحساس وحقيقة هذين الجوهرين مغايرة لجوهر البدن وكذا للمركب من النفس والبدن مغايرة الجزء للكل ومع مغايرتها للأشخاص بوجه



[1] : عند ملاحظة إياها الكلية والإبهام والاشتراك د ط .

32

نام کتاب : الشواهد الربوبية في المناهج السلوكية نویسنده : صدر الدين محمد الشيرازي    جلد : 1  صفحه : 32
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست