responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الشواهد الربوبية في المناهج السلوكية نویسنده : صدر الدين محمد الشيرازي    جلد : 1  صفحه : 307


في الواقع بل الجبال كالسحاب في الذوبان والسيلان والحس يغلط فيها ف « تَرَى الْجِبالَ تَحْسَبُها جامِدَةً وهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحابِ » [1] ف « فَيَوْمَئِذٍ وَقَعَتِ الْواقِعَةُ » [1] .
فإذا كشف الغطاء يرى كل شيء على أصله من غير تغليط وتزريق فالسماء والأرض وغيرهما لكونها من ذوات الأوضاع الشخصية التي ركبت من مواد وصور وأعراض مختلفة قام بها نحو وجودها المحسوس الذي مظهره الحواس وانفعالاتها فليس لها في مشهد آخر هذا النحو من الوجود الذي ينفعل منه الحواس بل يشاهد هذه الأشياء في عرصة الآخرة بحقائقها بمشعر أخروي يتنور بنور ملكوت الله تعالى شأنه مشاهدة الأصل والمخبر وملاحظة الباطن والسر فيشاهد الجبال « كَالْعِهْنِ الْمَنْفُوشِ » [1] لضعف وجوده ويتحقق بمعنى قوله تعالى شأنه « ويَسْئَلُونَكَ عَنِ الْجِبالِ فَقُلْ يَنْسِفُها رَبِّي نَسْفاً فَيَذَرُها قاعاً صَفْصَفاً لا تَرى فِيها عِوَجاً ولا أَمْتاً » [1] .
ويشاهد يومئذ نار جهنم « وَقُودُهَا النَّاسُ والْحِجارَةُ » [1] وهي نار تأكل بعضها بعضا ويصول بعضها على بعض وهي نار تذر العظام رميما وترى البحار مسجورة بها كما قوله « وإِذَا الْبِحارُ سُجِّرَتْ » [1] .
وهذه النار غير النار التي تطلع على الأفئدة فإن هذه قد تخبأت وذلك [1] بالنوم الذي قد يتنعم به أهل العذاب فيخفف عنهم بذلك من الآلام على قدره « كُلَّما خَبَتْ زِدْناهُمْ سَعِيراً » [1] وهذا مما يدل على أنها نار محسوسة تقبل الزيادة والنقصان لأن النار الحقيقية لا تقبل هذا الوصف .



[1] : س 27 ى 90 .
[1] : س 69 ى 15 .
[1] : س 101 ى 4 .
[1] : س 20 ى 107 .
[1] : س 66 ى 6 س 2 ى 22 .
[1] : س 88 ى 6 .
[1] : فإن هذه قد تخبو بالنوم الذي إلخ د ط .
[1] : س 84 ى 12 .

307

نام کتاب : الشواهد الربوبية في المناهج السلوكية نویسنده : صدر الدين محمد الشيرازي    جلد : 1  صفحه : 307
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست