نام کتاب : الشواهد الربوبية في المناهج السلوكية نویسنده : صدر الدين محمد الشيرازي جلد : 1 صفحه : 279
وقوله « وكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيامَةِ فَرْداً » [1] وقوله « كَما بَدَأْنا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ » [1] وقوله « أِذا كُنَّا عِظاماً ورُفاتاً أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقاً جَدِيداً قُلْ كُونُوا حِجارَةً أَوْ حَدِيداً أَوْ خَلْقاً مِمَّا يَكْبُرُ فِي صُدُورِكُمْ » [1] . الإشراق التاسع في سبب اختلاف الناس في كيفية المعاد . واعلم أن اختلاف أصحاب الملل والديانات في هذا الأمر وكيفيته أنما هو لأجل غموض هذه المسألة العويصة ودقتها وكثير من الحكماء كالشيخ الرئيس ومن في طبقته أحكموا علم المبادئ وتبلدت أذهانهم في كيفية المعاد حتى رضيت نفسهم بالتقليد في هذه المسألة المهمة لغموضها حتى إن الكتب السماوية المحكمة متشابهة آياتها في بيان هذا المعنى مختلفة بحسب جليل النظر متوافقة بحسب النظر الدقيق . ففي التوراة : « أن أهل الجنة يمكثون في النعيم عشر ألف سنة ثم يصيرون ملائكة وإن أهل النار يمكثون في الجحيم كذا أو زيد منها ثم يصيرون شياطين » . وفي الإنجيل : « أن الناس يحشرون ملائكة لا يطعمون ولا يشربون ولا ينامون ولا يتوالدون » وفي بعض آيات القرآن أن الناس يحشرون على صفة التجرد والفردانية كقوله « كُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيامَةِ فَرْداً » [1] وقوله « كَما بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ » [1] وفي بعضها على صفة التجسم كقوله « يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِي النَّارِ عَلى وُجُوهِهِمْ » [1] .