نام کتاب : الشواهد الربوبية في المناهج السلوكية نویسنده : صدر الدين محمد الشيرازي جلد : 1 صفحه : 278
يناسبها كما مر وبحسب كل ما كسبته يلزم لها في الطبيعة الجزاء كما قرره الحكماء من إثبات الغايات الطبيعية لجميع المبادئ والقوى عالية كانت أو سافلة . ف « لِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيها » [1] ومن تحقق [1] بهذا تيقن بلزوم عود الكل ولم يشتبه عليه ذلك وهذا مقتضى الحكمة والوفاء بالوعد والوعيد ولزوم الجزاء على ما يراه الحكماء من لزوم المكافاة في الطبيعة والمجازاة لامتناع وجود ساكن في الخليقة معطل في الطبيعة وقد مر بيان أن لا ساكن في الكون وأن الكل متوجه نحو الغاية المطلوبة إلا أن حشر كل أحد إلى ما يناسبه ويقصده فللإنسان بحسبه وللشياطين بحسبهم وللحيوانات بحسبها وللنباتات بحسبها كما قال سبحانه في حشر أفراد الإنسان « يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمنِ وَفْداً ونَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ إِلى جَهَنَّمَ وِرْداً » [1] وفي الشياطين « فَوَرَبِّكَ لَنَحْشُرَنَّهُمْ والشَّياطِينَ » [1] وفي الحيوان قوله « وإِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ » [1] « والطَّيْرَ مَحْشُورَةً كُلٌّ لَهُ أَوَّابٌ » [1] وقوله « وما مِنْ دَابَّةٍ فِي الأَرْضِ ولا طائِرٍ يَطِيرُ بِجَناحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثالُكُمْ ما فَرَّطْنا فِي الْكِتابِ مِنْ شَيْءٍ ثُمَّ إِلى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ » [1] . وفي النبات « وتَرَى الأَرْضَ هامِدَةً فَإِذا أَنْزَلْنا عَلَيْهَا الْماءَ اهْتَزَّتْ ورَبَتْ وأَنْبَتَتْ مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ » إلى قوله « وأَنَّ الله يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ » [1] وفي حق الجميع « ويَوْمَ نُسَيِّرُ الْجِبالَ وتَرَى الأَرْضَ بارِزَةً وحَشَرْناهُمْ فَلَمْ نُغادِرْ مِنْهُمْ أَحَداً وعُرِضُوا عَلى رَبِّكَ صَفًّا » [1] وقوله « إِنَّا نَحْنُ نَرِثُ الأَرْضَ ومَنْ عَلَيْها وإِلَيْنا يُرْجَعُونَ » [1]