نام کتاب : الشواهد الربوبية في المناهج السلوكية نویسنده : صدر الدين محمد الشيرازي جلد : 1 صفحه : 270
وجمهور الفلاسفة على أنه روحاني فقط . وذهب كثير من الحكماء المتألهين ومشايخ العرفاء في هذه الملة إلى القول بالمعادين جميعا . أما بيانه بالدليل العقلي فلم أر في كلام أحد إلى الآن وقد مر البرهان العرشي على أن المعاد في المعاد هو بعينه هذا الشخص الإنساني روحا وجسدا بحيث لو يراه أحد عند المحشر يقول هذا فلان الذي كان في الدنيا . ومن أنكر هذا فقد أنكر ركنا عظيما من الإيمان فيكون كافرا عقلا وشرعا ولزمه إنكار كثير من النصوص . الإشراق الخامس في دفع شبهة الجاحدين للمعاد الجسماني . الأول منها : أنه يلزم إعادة المعدوم كما مر . والثاني : أنه يلزم مفسدة التناسخ . والثالث : أن الإعادة لا لغرض عبث لا يليق بالحكيم والغرض إن كان عائدا إليه كان نقصا له فيجب تنزيهه وإن كان عائدا إلى العبد فهو إن كان إيلامه فهو غير لائق بالحكيم العاقل وإن كان إيصال لذة إليه فاللذات سيما الحسيات أنما هي دفع الآلام كما بينه العلماء والأطباء في كتبهم فيلزم أن يؤلمه أولا حتى يوصل إليه لذة حسية فهل يليق هذا بالحكيم مثل من يقطع عضو أحد ثم يضع عليه المراهم ليلتذ . والجواب عن الأول بأنه ليس فيما قررناه في المعاد إعادة معدوم من جهة ما هو معدوم بعينه بل هو تجدد أحوال لأمر باق . وعن الثاني بأن البدن الأخروي موجود في القيامة بتبعية النفس لا أنها
270
نام کتاب : الشواهد الربوبية في المناهج السلوكية نویسنده : صدر الدين محمد الشيرازي جلد : 1 صفحه : 270