نام کتاب : الشواهد الربوبية في المناهج السلوكية نویسنده : صدر الدين محمد الشيرازي جلد : 1 صفحه : 271
إسم الكتاب : الشواهد الربوبية في المناهج السلوكية ( عدد الصفحات : 379)
مادة مستعدة يفيض عليها صورتها وقد مر الفرق بين الوجهين ولا تناسخ إلا في الوجه الأخير . وعن الثالث بما علمت في مباحث الغايات من الفرق بين معاني الغرض والغاية والضروري وأن لكل حركة طبيعي غرضا وغاية طبيعية ولكل عمل جزاء ولازما ولكل امرئ ما نوى وآلة الآخرة والدنيا واحد ليس فعله الخاص إلا العناية والرحمة وإيصال كل حق إلى مستحقه وإنما المثوبات والعقوبات لوازم وثمرات ونتائج وتبعات للعبد من جهة حسنات أو اقتراف سيئات ساقها إليه القدر تبعا للقضاء الإلهي . الرابع : أنه إذا صار إنسان معين غذاء بتمامه لإنسان آخر فالمحشور لا يكون إلا أحدهما ثم إن الآكل إذا كان كافرا والمأكول مؤمنا يلزم إما تعذيب المطيع وتنعيم العاصي أو كون الآكل كافرا معذبا والمأكول مؤمنا متنعما مع كونهما جسما واحدا . والجواب بتذكر ما أسلفناه في غاية الوضوح وللمتكلمين كلمات عجيبة في هذا المقام وحرام على كل عاقل الاشتغال بها عن الاكتفاء بصورة الشريعة والعمل بظواهر الأحكام . الخامس : أن جرم الأرض مقدار معدود ممسوح بالفراسخ والأميال وعدد النفوس غير متناهية فلا يفي بحصول الأبدان الغير المتناهية معا . والجواب بعد تسليم ما ذكر أن الهيولى قوة قابلة لا مقدار لها في ذاته يمكن لها قبول مقادير وانقسامات غير متناهية ولو متعاقبة وزمان الآخرة ليس من جنس أزمنة الدنيا فإن يوما منها كخمسين ألف سنة من [1] أيام الدنيا وإن هذه