responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الشواهد الربوبية في المناهج السلوكية نویسنده : صدر الدين محمد الشيرازي    جلد : 1  صفحه : 146


لنفحات الله [1] في زمان قليل جدا يكون كسعادة عجيبة وهذه الحالة للمقربين أبدا من غير تشوش [1] فكيف بهجتهم وسعادتهم وكيف من أبهجهم وأسعدهم .
وبعد سعادة العشاق الواصلين المقربين سعادة العشاق المشتاقين الدائرين حول جنابه قد نالوا نيلا من حيث التفاتهم لفتة وعشقهم بما لديه وحجبوا عنه حجابا من حيث هويهم إلى عالم الطبع فيكون لهم ضربا من الشقاوة الضرورية إلا أنه ينجبر في [1] دهرهم لأجل استكمالهم التدريجي وخروجهم من القوة إلى الفعل فيما ليس لهم من الكمال اللائق بحالهم وهو أيسر عرض وأسهل غرض لنفوسهم وأجسادهم فيستفيدون ذلك على التدريج من مباديهم الذاتية من غير حاجة إلى علة مباينة لذواتهم لأن نفوسهم وأجسادهم بالفعل في كل مالها من الجواهر والأعراض إلا الأوضاع الغير الممكن الاجتماع لأجسادهم والشوارق اللذيذة النفسانية المتجددة لنفوسهم فعند حصولها التدريجي يحصل لها القرب والمنزلة عند الله ويكون لها بهجة جديدة بحسبها وبقدر ما يكون بالقوة يكون لها شوق والشوق لا يخلو عن أذى إلا أن الأذى إذا كان من جهة معشوق نيل منه شيء عظيم وبقي شيء يسير يكون لذة [1] وقد مثلوا ذلك ب الدغدغة لأنها مركبة من لذة وألم .
وبعد هاتين المرتبتين من العشاق الإلهيين نفوس أهل الكمال من خواص البشر وهؤلاء لا يخلون أيضا عن علاقة الشوق ما داموا في الدنيا وطائفة منهم



[1] : إذا تعرضنا على سبيل الاختلاس لنفحات الله د ط .
[1] : من غير مشوش آ ق .
[1] : في كل دهرهم د ط .
[1] : يكون لذيذا د ط .

146

نام کتاب : الشواهد الربوبية في المناهج السلوكية نویسنده : صدر الدين محمد الشيرازي    جلد : 1  صفحه : 146
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست