نام کتاب : نظرية العقد في الفقه الجعفري عرض واستدلال ومقارنات نویسنده : هاشم معروف الحسني جلد : 1 صفحه : 188
إيجاب البائع موافقاً لقبول المشتري ، ومن أمثلة ذلك كما جاء في الجواهر : ما لو قال أحدهما بعتك هذين العقارين بألف فقبل أحدهما بخمسمائة ، ولو توجه بالإيجاب إلى شخصين ، فقال بعتكما هذين العقارين بألف درهم فقبل أحدهما بنصف الثمن ، ولو قال بعتك بعشرة دراهم فقبل بأكثر من هذا المبلغ لا يصح العقد أيضاً لعدم موافقة القبول للإيجاب ولكنه تردد أخيراً في هذا الفرض من حيث إن المشتري قد قبل بإيجاب البائع ، والزيادة التي وقعت منه إذا لم يرض بها البائع تكون ملغاة ، وهذا بخلاف الفروض السابقة فإن القبول الصادر من المشتري لا يعبر عن إرادته ، ومعلوم ان العقد انما يؤثر الأثر المقصود منه عندما تلتقي الإرادتان ، إرادة البائع والمشتري على أمر واحد [1] . والظاهر أن هذه المسألة من المسائل المتفق عليها بين فقهاء المذاهب الإسلامية كما يبدو ذلك من النصوص الفقهية التي أوردها الدكتور محمد يوسف في كتابه المدخل ، والسنهوري في مصادر الحق ، فلقد جاء فيه عن الجزء الخامس من البدائع : والذي يرجع إلى نفس العقد فهو ان يكون القبول موافقاً للإيجاب ، بأن يقبل المشتري ما أوجبه البائع ، فإن خالفه بأن قبل غير ما أوجبه أو بعض ما أوجبه لا ينعقد من غير إيجاب مبتدأ موافق لقبول المشتري ، فلو قال المالك لرجلين بعتكما هذا العبد أو هذين العبدين فقبل أحدهما دون الآخر لا ينعقد البيع . ونص في فتح القدير على أن المشتري ليس له ان يقبل في بعض المبيع ولا في بعض الثمن لعدم رضا الطرف الأخر بتفريق الصفقة لأن غرضه قد يتعلق بالجملة بسبب حاجته إلى الكل وقد أورد مجموعة من النصوص الفقهية وكلها تؤكد هذا الشرط [2]
[1] الجواهر كتاب المتاجر شروط العقد . [2] انظر مصادر الحق الجزء 2 ص 46 و 47 .
188
نام کتاب : نظرية العقد في الفقه الجعفري عرض واستدلال ومقارنات نویسنده : هاشم معروف الحسني جلد : 1 صفحه : 188