نام کتاب : نظام الحكم في الإسلام نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 86
في كثير من الثورات . ففي حديث للصادق ( عليه السلام ) لفضيل " يا فضيل ، شهدت مع عمّي قتال أهل الشام ؟ قلت : نعم ، قال : فكم قتلت منهم ؟ قلت : ستّة ، قال : فلعلّك شاكّ في دمائهم ؟ قال : فقلت : لو كنت شاكّاً ما قتلتهم . قال فسمعته وهو يقول : أشركني الله في تلك الدماء ، مضى والله زيد عمّي وأصحابه شهداء ، مثل ما مضى عليه علي بن أبي طالب وأصحابه " [1] . وعلى هذا فلو فرض القول بأنّ قيام الإمام الحسين الشهيد كان من خصائصه ولم يجز جعله أسوة في الخروج على أئمّة الجور فقيام زيد لا يختص به قطعاً ، لعدم خصوصية فيه وعدم كونه إماماً معصوماً . ولكن الفرض باطل قطعاً ، فإنّ الإمام الحسين ( عليه السلام ) أُسوة كجدّه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) . والإمام المجتبى أيضاً قام وجاهد إلى أن خان أكثر جنده وغدروا ولم يتمكّن من مواصلة الجهاد . وسائر الأئمّة ( عليهم السلام ) أيضاً لم تتحقّق لهم شرائط القيام . فهم ( عليهم السلام ) نور واحد وطريقهم واحد ، وإنّما تختلف الأوضاع والظروف ، فلاحظ . وقد مرّ أنّ القيام للدفاع عن الإسلام وعن حقوق المسلمين في قبال هجوم الأعداء وتسلّطهم على بلاد الإسلام وشؤون المسلمين ، ممّا يحكم به ضرورة العقل والشرع ، ولا يشترط فيه اذن الإمام . فانظر كيف غفل المسلمون ورؤساؤهم وأغفلوا وهجم الكفّار وعملاؤهم على كيان الإسلام وشؤون المسلمين السياسيّة والاقتصاديّة والثقافيّة ، وكلّ يوم تسمع أخبار المجازر والغارات والاعتقالات ، ورجال الملك ووعّاظ السلاطين وعلماء السوء ساكتون في قبالها ، وتراهم يصرفون أوقاتهم وطاقاتهم في التعيش