نام کتاب : نظام الحكم في الإسلام نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 87
والترف ، وفي إشاعة الفتن والاختلافات الداخلية وهضم بعضهم لبعض . هذا ، وتوجد روايات دالّة على ذمّ زيد وتخطئته في قيامه ، ولكن أسانيدها ضعيفة جدّاً ، فلا تقاوم صحيحة العيص والأخبار الكثيرة الواردة في مدحه وتأييد ثورته ، المتلقّاة بالقبول من قبل أصحابنا رضوان الله عليهم . ثم إنّه يظهر من الصحيحة إجمالاً أنّه كانت توجد في عصر الإمام الصادق ( عليه السلام ) بعض الثورات من قبل السادة من أهل البيت غير مؤيّدة من قبله ( عليه السلام ) مع اشتمالها على الدعوة الباطلة والعصيان للإمام الحقّ . ولا يهمّنا تشخيصها ومعرفتها بأعيانها ، وان كان من المحتمل إرادة قيام محمد بن عبد الله المحض باسم المهدوية إذ المستفاد من الأخبار والتواريخ انه قام باسم المهدوية ، وان أباه وأخاه وأصحابه كانوا يعرّفونه بذلك . ففي الإرشاد : " إنّ كثيراً من الهاشميين وفيهم عبد الله وابناه محمد وإبراهيم ، ومنصور الدوانيقي اجتمعوا في الأبواء فقال عبد الله : قد علمتم ان ابني هذا هو المهدي فهلم فلنبايعه ، فبايعوه جميعاً على ذلك . . . وجاء جعفر بن محمّد ( عليهما السلام ) فأوسع له عبد الله إلى جنبه فتكلّم بمثل كلامه ، فقال جعفر ( عليه السلام ) : لا تفعلوا فإن هذا الأمر لم يأت بعد . إن كنت ترى أن ابنك هذا هو المهدي فليس به ، ولا هذا أوانه . وإن كنت إنّما تريد أن تخرجه غضباً لله وليأمر بالمعروف وينهى عن المنكر ، فإنّا والله لا ندعك وأنت شيخنا ، ونبايع ابنك في هذا الأمر " [1] . ويظهر منه أيضاً ان القيام غضباً لله وللأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ممّا لا بأس به . وبالجملة ، حيث إنّه روي من طرق الفريقين عن النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) أنّ المهدي يظهر