نام کتاب : نظام الحكم في الإسلام نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 580
دمائهم وأموالهم ما حصل من ضرورة دفعهم وقتالهم ، وما عداه يبقى على أصل التحريم . وقد روي أنّ علياً ( عليه السلام ) يوم الجمل قال : " من عرف شيئاً من ماله مع أحد فليأخذه " [1] . ويدلّ على المسألتين الأُوليين - مضافاً إلى الإجماع وعدم الخلاف بين المسلمين والأصل المسلّم في نفس المسلم وماله وعرضه المستفاد من الكتاب والسنّة - : خبر حفص ، عن مروان بن الحكم ، قال : لما هزمنا علي ( عليه السلام ) بالبصرة ردّ على الناس أموالهم ، من أقام بيّنة أعطاه ومن لم يقم بيّنة أحلفه . قال : فقال له قائل : يا أمير المؤمنين ، اقسم الفيء بيننا والسبي . قال : فلمّا أكثروا عليه قال : " أيّكم يأخذ أُمّ المؤمنين في سهمه ؟ " فكفّوا " [2] . ومرسلة الصدوق ، قال : " وقد روي أنّ الناس اجتمعوا إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يوم البصرة فقالوا : يا أمير المؤمنين ، اقسم بيننا غنائمهم . قال : أيّكم يأخذ أُمّ المؤمنين في سهمه ؟ " [3] . ولكن يظهر من أخبار كثيرة أنّ ما صنعه أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أو أمر به في أهل البصرة وقع منه منّاً عليهم ، ففي الوسائل عن أبي بكر الحضرمي ، قال : " سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : لسيرة علي ( عليه السلام ) في أهل البصرة كانت خيراً لشيعته ممّا طلعت عليه الشمس ، إنّه علم أنّ للقوم دولة فلو سباهم لسبيت شيعته . قلت : فأخبرني عن القائم ( عليه السلام ) يسير بسيرته ؟ قال : لا ، إنّ علياً ( عليه السلام ) سار فيهم بالمنّ لما علم من دولتهم ،