نام کتاب : نظام الحكم في الإسلام نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 579
وفيه أيضاً في ذيل المسألة الثانية في حكم ما لم يحوها العسكر من الأموال قال : " بلا خلاف أجده في شئ من ذلك ، بل في المسالك هو موضع وفاق ، بل في صريح المنتهى والدروس ومحكي الغنية والتحرير الإجماع عليه ، بل يمكن دعوى القطع به بملاحظة ما وقع من أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في حرب أهل البصرة والنهر بعد الاستيلاء عليهم " [1] . وفي الفقه على المذاهب الأربعة : " الحنفية والمالكية قالوا : لا يجوز أن يسبى للبغاة ذريّة لأنّهم مسلمون . ولا يقسم لهم مال لعدم الاستغنام فيها ، لقول الإمام علي ( رضي الله عنه ) يوم الجمل : " ولا يقتل أسير ، ولا يكشف ستر ، ولا يؤخذ مال " . وهو القدوة لنا في هذا الباب ، ولأنّهم مسلمون ، والإسلام يعصم النفس والمال . ولا بأس بأن يقاتلوا بسلاحهم إن احتاج المسلمون إليه ، لأنّ الإمام علياً ( رضي الله عنه ) قسّم السلاح فيما بين أصحابه بالبصرة وكانت قسمته للحاجة لا للتملّك . . . الشافعية قالوا . . . : ويحبس أسيرهم وإن كان صبيّاً أو امرأة أو عبداً حتّى تنقضي الحرب ويفرّق جمعهم وقالوا : إذا انقضت الحرب يجب على الإمام أن يردّ إلى البغاة سلاحهم وخيلهم وغيرها ، ويحرم استعمال شئ من سلاحهم وخيلهم وغيرها من أموالهم إلاّ لضرورة . . . " [2] . وفي المغني شرح المختصر : " فأمّا غنيمة أموالهم وسبي ذرّيتهم فلا نعلم في تحريمه بين أهل العلم خلافاً ، وقد ذكرنا حديث أبي أمامة وابن مسعود ولأنّهم معصومون وإنّما أُبيح من
[1] الجواهر : 21 ، 339 . [2] الفقه على المذاهب الأربعة : 5 ، 421 .
579
نام کتاب : نظام الحكم في الإسلام نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 579