نام کتاب : نظام الحكم في الإسلام نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 578
مطلقاً يتوقّف خارجاً على وجود إمام أو أمير يقود المقاتلين ويجمع أمرهم وكلمتهم . وهذه المسألة تشتمل على ثلاث مسائل : حكم نساء البغاة ، وذراريهم ، وحكم أموالهم ممّا حواها العسكر ، وحكم ما لم يحوها : ولكن لمّا كان أكثر أخبار الباب مشتركة والمسائل متشابكة رواية وفتوى جعلناها مسألة واحدة ، حذراً من التكرار . وقد حكى إجماع أصحابنا الإمامية ، بل إجماع المسلمين على عدم جواز سبي النساء والذراريّ ، وعدم اغتنام ما لم يحوها العسكر من أموالهم ، واختلف فيما حواها العسكر منها . قال في الشرائع : " مسائل : الأُولى : لا يجوز سبي ذراريّ البغاة ، ولا تملك نسائهم إجماعاً . الثانية : لا يجوز تملّك شئ من أموالهم التي لم يحوها العسكر ، سواء كانت ممّا ينقل كالثياب والآلات ، أو لا ينقل كالعقارات ، لتحقّق الإسلام المقتضي لحقن الدم والمال . وهل يؤخذ ما حواه العسكر ممّا ينقل ويحوّل ؟ قيل : لا ، لما ذكرناه من العلّة ، وقيل : نعم ، عملاً بسيرة علي ( عليه السلام ) وهو الأظهر " [1] . وفي الجواهر في ذيل المسألة الأُولى قال : " محصّلاً ومحكيّاً عن التحرير وغيره ، بل عن المنتهى : " نفي الخلاف فيه بين أهل العلم " . وعن التذكرة : " بين الأُمّة " . لكن في المختلف والمسالك نسبته إلى المشهور . ولعلّه لما في الدروس ، قال : " ونقل الحسن : أنّ للإمام ذلك إن شاء لمفهوم قول عليّ ( عليه السلام ) : إنّي مننت على أهل البصرة كما منَّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) على أهل مكّة . وقد كان لرسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أن يسبي فكذا الإمام ( عليه السلام ) ، وهو شاذّ " [2] .