نام کتاب : نظام الحكم في الإسلام نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 504
1 - موثّقة إسحاق بن عمّار ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الأنفال فقال : " . . . والمعادن منها . . . " [1] . 2 - وعن أبي بصير ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : " لنا الأنفال " قلت : وما الأنفال ؟ قال : " منها المعادن . . . " [2] . 3 - وعن داود بن فرقد ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في حديث قال : قلت : وما الأنفال ؟ قال : " . . . والمعادن . . . " [3] . فظاهر هذه الأخبار كون المعادن من الأنفال . ويساعد على ذلك الاعتبار العقلي أيضاً فإنّ المتعارف جعل ما لا يتعلّق بالأشخاص مثل المعادن من الأموال العامّة المرتبطة بالحكومات ، وقد جعل في شريعتنا للإمام بما هو إمام ، وهو عبارة أُخرى عن جعلها للحكومة . فإن قلت : مقتضى ما ذكرت من الإطلاق كون المعادن الواقعة في الأملاك الشخصية أيضاً من الأنفال وهو خلاف مقتضى الملكية . قلت : الملكية أمر اعتباري ، والمعتبر لها هم العقلاء ، وهم لا يعتبرون الملكية في مثل أرض إلاّ لساحتها ومرافقها المحتاجة إليها في الاستفادة منها ، ومنها الجوّ إلى حدّ خاصّ يتعلّق عرفاً بهذه الأرض وليست المعادن الواقعة في تخوم هذه الأرض وكذا الفضاء الخارج عن المتعارف معدوداً من توابعها العرفية . وهل ترى عبور الطائرات مثلاً في جوّ سماء البلدان إذا علت ولم تزاحم ساكن الدور تصرّفاً في ملكهم ؟ لا أظنّ أحداً يلتزم بذلك . وكذلك الكلام بالنسبة إلى المعادن العظيمة الواقعة تحت ملك الغير . نعم ،