نام کتاب : نظام الحكم في الإسلام نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 505
إسم الكتاب : نظام الحكم في الإسلام ( عدد الصفحات : 621)
المعادن الصغار السطحية وكذا العيون الصغار السطحية ربّما تعدّ عرفاً من توابع الملك نظير الأشجار والأعشاب النابتة فيه . وقد مرّ منّا سابقاً أنّ الملاك للمالكية الشخصية هو العمل الصادر من محيي الأرض ومعمّرها وهو حيثية الاحياء والعمران ، فهو لا يملك إلاّ هذه الحيثية وتوابعها ومرافقها العرفية ، فلا وجه لأن يملك المعادن الواقعة في تخوم الأرض بلا عمل منه بل ولا شعور بوجودها ، اللهمّ إلاّ أن يستخرجها ويحييها بإذن الإمام ولو عموماً بالاحياء المناسب لها ، فان إحياء الأرض ليس إحياء للمعدن المتكوّن تحتها بل هو باق على اشتراكه . نعم المالك الشخصي لأرض أحق باستخراج المعدن الموجود فيها إن أراد وتمكّن من ذلك ، وليس لكل أحد الورود في ملك الغير بعنوان استخراج المعدن وإنّما يكون ذلك إلى الإمام إن رآه صلاحاً وجبر خساراته ، إن استلزم الاستخراج تصرفاً وخسارة في أرضه . وليس مرادنا بكون المعادن للإمام إلاّ أنّ زمام أمرها بيده ، فهي تحيى ويستفاد منها ولكن باذنه . ولا يوجب ذلك ترك المعادن وعدم السعي في استخراجها ، بل الإمام العادل يقطعها إلى من يستخرجها بأُجرة بحسب الأشخاص والإمكانيات وأوضاع المعادن وكمّيتها وكيفياتها ومقدار ذخائرها وكيفية استخراجها وسائر الشرائط ، أو بلا أُجرة حسب ما تقتضيه مصالح الإسلام والمسلمين ، أو يحلّل للجميع استخراجها والاستفادة منها بنحو لا يضرّ بالإسلام ولا بالأُمّة . فالأقوى عندي كون المعادن بإطلاقها من الأنفال ظاهرة كانت أو باطنة فتكون تحت اختيار إمام المسلمين ولا تستخرج إلاّ باذنه خصوصاً أو عموماً ويجوز له إقطاعها إذا رآه صلاحاً . ولا يراد بلفظ الإمام في هذا السنخ من المسائل السياسية أو الاقتصادية
505
نام کتاب : نظام الحكم في الإسلام نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 505