responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : نظام الحكم في الإسلام نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 450


بل لحفظ الشيعة من شرّ حكّام الجور وجباتهم ، حيث إنّهم كانوا يطالبون الزكاة من غير التسعة أيضاً فأراد الأئمّة ( عليهم السلام ) حثّ الشيعة على أدائها دفعاً لشرورهم .
الوجه الرابع : ما احتملناه - وإن أشكل الالتزام به - وهو أنّ ثروات الناس ومنابع أموالهم تختلف بحسب الأزمنة والأمكنة ، ودين الإسلام شرّع لجميع البشر ولجميع الأعصار . وذكر في الكتاب العزيز أصل ثبوت الزكاة وخوطب النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بقوله - تعالى - : ( خذ من أموالهم صدقة ) [1] . ولم يذكر فيه ما فيه الزكاة بنحو التعيين ، بل الجمع المضاف يفيد العموم وفوّض بيان ما فيه الزكاة إلى أولياء المسلمين وحكّام الحقّ في كلّ صقع وكل زمان ، وقد وضع رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الزكاة على تسعة أشياء لأنّها كانت عمدة ثروة العرب في عصره . وجعل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) الزكاة في الخيل .
ففي صحيحة محمد بن مسلم وزرارة ، عنهما ( عليهما السلام ) جميعاً ، قالا : " وضع أمير المؤمنين ( عليه السلام ) على الخيل العتاق الراعية في كل فرس في كل عام دينارين وجعل على البراذين ديناراً " [2] .
وهل يمكن الالتزام في مثل أعصارنا بحصر الزكاة في التسعة المعهودة بالشرائط الخاصّة ؟ ! مع أنّ الذهب والفضة المسكوكين وكذا الأنعام الثلاثة السائمة لا توجد إلاّ أقل قليل وكأنها منتفية موضوعاً ، والغلات الأربع في قبال سائر منابع الثروة : من المصانع العظيمة ، والتجارات الضخمة المربحة ، والأبنية المرتفعة والسفن والسيّارات والطيّارات والمحصولات الزراعية المتنوّعة غير الغلاّت الأربع ، قليلة القيمة جدّاً . ومصارف الزكاة الثمانية تحتاج إلى أموال كثيرة .



[1] التوبة 9 : 103 .
[2] الوسائل : 6 ، 51 .

450

نام کتاب : نظام الحكم في الإسلام نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 450
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست